في كتابه، والحرام ما حرم الله في كتابه. وما سكت عنه فهو مما عفى عنه] [1] رواه ابن ماجه والترمذي"."
[قلت:] [2] وقد يستشكل هذا، يعني أن الأصل في الأطعمة الحل، وظاهره مخالف لما [هو مقرر] [3] في الأصول، من أن الأصل في الأعيان هل هو الحظر، كما هو اختيار ابن حامد والقاضي والحلواني، أو الإباحة، كما هو اختيار أبي الحسين الخرزي وأبي الخطاب أو الوقوف، كما هو اختيار ابن عقيل، وأبي محمد على ثلاثة أقوال، وبنوا على ذلك أن من حرم شيئًا أو أباحه وقال: طلبت دليل الشرع فلم أجد فبقيت على حكم الأصل من حظر أو إباحة، فهل يصح ذلك أم لا، وكذلك من كان في برية لا يعرف شيئًا من الشرعيات، وهناك فواكه وأطعمة فهل تكون في حقه على الإباحة أو الحظر. وبسط ذلك يحتاج إلى طول.
إذا علم هذا فمن المستخبثات الحشرات كالديدان، وبنات وردان، والخنافس، والفأر، والأوزاع، والجراذين والعقارب، والحيات، ونحو ذلك وكذلك القنفذ، لما في السنن من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:"ذكر القنفذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هو خبثة من الخبائث" [4] .
(قال) : وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمر الأهلية.
(ش) : أي والمحرم من الحيوان بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أشياء منها الحمر
(1) ما بين المعكوفين ورد في نسخة"د"في غير موضعه هذا، والحديث أخرجه الترمذي في اللباس (6) ، وابن ماجه في الأطعمة (60) .
(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"د".
(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"د".
(4) أخرجه أبو داود في الأطعمة (29) ، وأحمد في 2/ 381.