فهرس الكتاب

الصفحة 2330 من 2679

ومما قيل إنه خرج بقوله سبحانه: {دمًا مسفوحًا} ما على العروق، وما يتبقى على اللحم من الدم، ومما قيل بخروجه أيضًا الذباب ونحوه مما لا دم له سائل، ولذلك قيل بطهارة ميتته على المذهب، وبحله على رواية، وتحريم الخنافس ونحوها للخبث.

وأما ما أهل به لغير الله، الذي رفع عليه الصوت بتسمية غير الله كأن يسمى عليه اسم المسيح صلى الله عليه وسلم، أو اسم صنم [ونحو ذلك] [1] أو كما كانوا في الجاهلية يذبحون فيقولون: باسم اللات والعزى. وقد اختلف في حل ما ذبح كذلك على قولين للعلماء، هما روايتان عن إمامنا.

إحداهما: وبها قطع أبو محمد، وحكاه عن القاضي، وصححها أبو البركات: التحريم لذلك، ولما في صحيح مسلم وغيره عن عليّ رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"لعن الله من ذبح لغير الله".

والثانية: ويحكي ذلك عن الشافعية: الحلُّ، لقوله سبحانه: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [2] وقد علم أنهم يذكرون اسم المسيح، فيكون المراد بالآية الأولى من عدا أهل الكتاب.

وأما المنخنقة، فهي التي اختنقت بحبل أو غيره. والمتردية التي تردت من جبل أو نحوه، والنطيحة، التي تنطح أو تنطح فتموت. والموقوذة، التي تقتل ضربًا، يقال وقذتها أقذها وقذا وأوقذتها أوقذها إيقاذًا، إذا أثخنتها ضربًا. وما أكل السبع التي أكل منها السبع، والعرب تسمى ما قتله السبع وما أكل منه وبقيت منه بقية أكيلة السبع، وهو فريسته والحكم في هذه الأربعة أنها إن أدرك

(1) أخرجه مسلم في الأضاحي (43 - 45) ، والنسائي في الضحايا (34) ، وأحمد في 1/ 108، 188، 152، 217، 309.

(2) الآية 5 من سورة المائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت