فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 2679

عقبه وتصوم وتصلي، ولا يطأها زوجها احتياطًا، ثم إن انقطع لأكثر الحيض فما دونه اغتسلت غسلًا ثانيًا عند انقطاعه لجواز كون الجميع حيضًا، وتفعل مثل ذلك في الشهر الثاني والثالث، فإذا كان في الأشهر الثلاثة بمعنى واحد أي على أسلوب واحد. وقد رواه تنبيهًا أن الجميع عادة لها، وأنه حيض، وإذن تجلسه جميعه في الشهر الرابع. وهذا على المذهب كلما تقدم من كون العادة لا تثبت إلا بثلاث. أما على الرواية الأخرى فتجلسه في الشهر الثالث لوجود شرط العادة وهو التكرار، ثم قد تبينا أنها كانت حائضًا في تلك الأيام فلا يعتد بما فعلته فيها مما يشترط له الطهارة من صلاة وصوم واعتكاف وطواف، وإذًا يلزمها قضاء الواجب من ذلك لتبين عدم صحته وبقائه في ذمتها عدا الصلاة فإنها لا تجب على حائض. والله أعلم.

(قال) : فإن استمر بها الدم ولم يتميز قعدت من كل شهر ستًا أو سبعًا لأن الغالب من النساء هكذا يحضن.

(ش) : إذا استمر بالمبتدأة الدم بأن نجاوز أكلثر الحيض فهذه هي المستحاضة المبتدأة. ولها حالتان.

أحدهما: أن يكون لها تمييز معتبر فتعمل عليه بلا ريب، ولكن في اشتراط التكرار له كما يشترط للعادة وجهان تقدما.

الثانية: لا تمييز لها أصلًا، أولها تمييز غير معتبر، فهذه في قدر ما تجلسه الروايات الأربع السابقة. والمذهب منهن الذي اختاره الخرقي، وابن أبي موسى، والقاضي وجمهور أصحابه، والشيخان، وغير واحد، أنها تجلس غالب الحيض ستًا أو سبعًا كلما تقدم عملًا بالغالب، وللاتفاق على أنها ترد إلى غالب الحيض وقتًا بأن تحيض من كل شهر حيضة فلذلك ترد إلى الغالب قدرًا.

وتفارق المبتدأة أول ترى الدم في كونها تجلس الأقل من حيث أنها أول ما ترى الدم ترجو انكشاف أمرها عن قرب، ولم يتيقن له دم فاسد، وإذا تبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت