فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 2679

تفعله الطاهرات بلا ريب، وإن جاوز الأقل فإنها تجلس يومًا وليلة فقط على المشهور والمنصوص في رواية صالح، وعبد الله والمروزي، والمختار للأصحاب احتياطًا للعبادة، كما أشار إليه الخرقي، إذ الزائد على الأقل محتمل للحيض والاستحاضة، ولم يوجد تكرار يرجح أحدهما، فالأحوط أن لا يجعل حيضًا.

وعنه تجلس الزائد ما لم يجاوز أكثر الحيض لصلاحيته لذلك. وعنه تجلس إلى تمام ست أو سبع، عملًا بغالب عادة النساء. وعنه تجلسه إلى تمام عادة نسائها كأختها وأمها وعمتها وخالتها إذ الظاهر شبهها بهن. هذه طريقة أبي بكر، وابن أبي موسى، وابن الزاغوني، والشيخين في شرحيهما. وغير واحد من الأصحاب.

وهي ظاهر كلام أحمد في رواية جماعة. وطريقة القاضي، وابن عقيل في تذكرته والشيخين في مختصريهما، وطائفة، أن المبتدئة لا تجلس فوق الأقل بلا نزاع، وإنما محل الخلاف فيما إذا تبين أنها مستحاضة وشذ أبو محمد في الكافي فجعل في المبتدئة أول ما ترى الدم الروايات الأربع. وقال فيها: إذا تبين أنها مستحاضة،

أنها تجلس غالب الحيض. ثم قال: وذكر أبو الخطاب فيها الروايات الأربع، وهو سهو فإنه لا نزاع نعلمه بين الأصحاب في جريان الروايات الأربع في المبتدئة المستحاضة [1] وإنما النزاع في جريانهن فيها أول ما ترى الدم.

[إذا عرف هذا] [2] ، وقلنا على المذهب أنها إنما تجس الأقل فإنها تغتسل

(1) ملخص ما قاله الأصحاب في قدر ما تجلسه المبتدأة في الشهر الأول، روايات أربع: الأولى: أنها تجلس أقل الحيض. الثانية: تجلس غالبه. الثالثة: تجلس أكثره. الرابعة: تجلس عادة نسائها. ونقل عن أحمد ما يدل على صحة قول الأصحاب، فروى صالح قال: قال أبي: أول ما يبدأ الدم بالمرأة تقعد ستة أيام أو سبعة أيام وهو أكثر ما تجلسه النساء على حديث حمنة. وروى حرب عنه قال: سألت أبا عبد الله قلت: امرأة أول ما حاضت استمر بها الدم كم يومًا تجلس؟ قال: إن كان مثلها من النساء من يحضن فإن شاءت جلست ستًا أو سبعًا حنى يتبين لها حيض ووقت، وإن أرادت الاحتياط جلست يومًا واحدًا أول مرة حتى يتبين وقتها، (المغني والشرح الكبير: 1/ 343) .

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت