[تنبيه:] [1] قوله صلى الله عليه وسلم:"إنما ذلك عرق"قد تقدم إن هذا العرق يسمى العاذل، والعاذر. قال القرطبي: أي عرق انقطع، وقوله: خاثر أي ثخين.
وتهراق الدم، أي يجري دمها كما يجري الماء. وقوله: ركضة من ركضات الشيطان، أي أن الشيطان قد حرك هذا الدم الذي ليس بدم حيض. الكرسف: القطن. وتلجمي: التلجم كالإستثفار، وهو أن تشد المرأة فرجها بخرقة عريضة توثق طرفيها في شيء آخر قد شدته على وسطها بعد أن تحشي قطنًا، فتمنع بذلك الدم أن يجري أو يقطر، والاستثفار مأخوذ من ثفر الدابة، أنه يكون تحت ذنب الدابة. قيل: وأصله للسباع، وإنما استعير. وتحيضي. أي اقعدي أيام حيضتك. والله أعلم.
(قال) : والمبتدأ بها الدم تحتاط فتجلس يومًا وليلة وتغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصلي، فإن انقطع الدم في خمسة عشر يومًا اغتسلت عند انقطاعه وتفعل مثل ذلك ثانية وثالثة، فإن كان بمعنى واحد عملت عليه وأعادت الصوم إن كانت صامت في هذه الثلاثة [مرات] [2] ، لفرض.
(ش) : الجارية إذا رأت الدم في زمن يصلح لكونه حيضًا [3] وأقله استكمال تسع سنين على المذهب، أو اثنتي عشر سنة على رواية، فإنها تترك له الصوم والصلاة وغيرهما مما يشترط له الطهارة، ويعطى حكم الحيض، لأن الحيض دم جبلة وعادة، وهو شيء كتبه الله على بنات آدم، وقد وجد سببه، فاعتمد ذلك وكونه دم فساد الأصل عدمه، ثم إن انقطع لأقل من أقل الحيض، قد تبين أنه دم فساد، فتعيد ما تركته من الصلاة، وإن انقطع لأقل الحيض وهو يوم على رواية، ويوم وليلة على المذهب فهو حيض جزمًا فتغتسل إذن وتفعل ما
(1) لفظ"تنبيه"ساقط من النسخة"ب".
(2) في النسخة"ب": مرار. وهو كذلك أيضًا في المغني.
(3) هذا هو النوع الثاني من القسم الرابع، وهي من لا عادة لها ولا تمييز، وهي التي بدأ بها الحيض ولم تكن حاضت قبله.