قالت:"تتوضأ لكل صلاة"وفي رواية عنها:"تتوضأ عند كل صلاة"رواهما البيهقي. فعلى الأول يبطل وضوءها بخروج الوقت ودخوله على ظاهر كلام أحمد. واختيار القاضي. وعلى اختيار أبي البركات لا يبطل إلا بالدخول.
وتنوي استباحة الصلاة لا رفع الحدث. فإن نوته، فقال في التلخيص: لا أعلم لأصحابنا فيه قولًا، وقياس المذهب أنه لا يكفي لتعذر [1] رفعه للحدث الطارئ. ولا يشترط تعيين النية للفرض على ظاهر قول الأصحاب. قاله أبو البركات إذ هذه الطهارة ترفع الحدث الذي أوجبها، ويلزمها قبل الوضوء أن
تغسل فرجها وتعصبه وتسد محل الدم ما أمكن، لما تقذم من قوله صلى الله عليه وسلم لأم سلمة في حق المستحاضة لتستثفر بثوب، وقال لحمنة:"انعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم. قالت: انه أكثر من ذلك. قال: فاتخذي ثوبًا. قالت هو أشد من ذلك. قال: فتلجمي"فإن غلب الدم وخرج بعد إحكام الشد والتلجم لم يضرها ذلك، لأن في حديث فاطمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها:"اجتنبي الصلاة أيام محيضك ثم اغتسلي وتوضأي لكل صلاة وصلي وإن قطر الدم على الحصير" [2] رواه أحمد وابن ماجه.
وهل يلزمها إعادة الشد وغسل الفرج لوقت كل صلاة كما في الوضوء، فيه وجهان، أصحهما لا يجب، والأولى أن تصلي عقب الطهارة، [نعم] [3] لها التأخير لبعض مصالح الصلاة من انتظار جماعة وأخذ سترة ونحو ذلك، فإن أخرت لغير مصلحة، فوجهان.
(1) في النسخة"ب"لقياس تعذر.
(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 6/ 42، ولفظه:"دعي الصلاة". وابن ماجة في سننه، كتاب الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدت أيام اقرائها: 1/ 204.
(3) لفظ"نعم"ساقط من النسخة"ب".