خلافًا. وقد دخل فيه البصير والأعمى والعدل والفاسق والمجنون والأقلف على المذهب. وعنه: لا تصح ذكاة الأقف، اعتمادًا على ذلك على ابن عباس - رضي الله عنهما -. والظاهر والجنب، والناطق والأخرس، وسيأتي بيان ذلك، والرجل والمرأة، والبالغ والصبي، وقد حكاه ابن المنذر فيهما إجماع كل من يحفظ عنه من أهل العلم.
وفي صحيح البخاري وغيره. عن نافع أنه سمع ابنًا لكعب ابن مالك يخبر ابن عمر - رضي الله عنهما - أن أباه أخبره:"أن جارية لهم كانت ترعى غنمًا بالجبل الذي بالسوق وهو بسلع فأبصرت بشاةٍ منها موتًا، فكسرت حجرًا فذبحتها. فقال لأهله لا تأكلوا حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسأله - أو أرسل إليه من يسأله - فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم [1] فأمره بأكلها"والحر والعبد. انتهى. ويشترط مع الإطاقة للذبح العقل، فلا تصح ذكاة مجنون، ولا طفل ولا سكران، لانتفاء القصد منهم المعتبر في الذكاة شرعًا.
(قال) : إذا سموا، أو نسوا التسمية.
(ش) : قد تقدم هذا، وأن مذهب الخرقي اشتراط التسمية في العمد دون السهو، وإنما نص الخرقي على ذلك ليصرح بأن حكم أهل الكتاب حكم المسلمين في اشتراط التسمية، وقد تقدم هذا أيضًا والخلاف فيه، وإن كان الأليف ذكره هنا.
تنبيه: إذا لم يعلم أسمّى الذابح أم لا، أو ذكر اسم غير الله أم لا، فالذبيحة حلال لعدم الوقوف من ذلك على كل ذابح.
وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"إن قومًا قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن"
(1) أخرجه البخاري الوكالة (4) ، وفي الذبائح (18) .