فهرس الكتاب

الصفحة 2325 من 2679

الصحابة والتابعين وسائر العلماء أن الجنين لا يؤكل إلا بالاستئناف الذبح، غير ما روى عن النعمان.

واعلم أن شرط كون ذكاته غير ذكاة أمه أن يخرج ميتًا أو متحركًا كحركة المذبوح، أما إن كانت فيه حياة مستقرة فإنه كالمنخنقة، قاله أبو البركات. وقال أحمد: إن خرج حيًا فلابد من ذكاته لأنه نفس أخرى. وعنه رواية أخرى. إن مات بالقرب حلّ.

(قال) : أشعر أو لم يشعر.

(ش) : يعني أن ذكاة الأم غير ذكاة جنينها أشعر الجنين أي نبت عليه الشعر، أو لم يشعر أي لم ينبت عليه، وإنما ذكر الخرقي ذلك لأن ابن عمر وجماعة من التابعين والأئمة - رضي الله عنهم - قالوا: إن أشعر فذكاته ذكاة أمه، وإن لم يشعر فلا، فنبه الخرقي على عدم التفرقة، اتباعًا لإطلاق الحديث.

(قال) : ولا يقطع عضوًا مما ذكى حتى تزهق روحه.

(ش) : لما تقدم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا تعجلوا الأنفس حتى تزهق". وعن عمر رضي الله عنه كذلك، ولأن فيه تعذيبًا للحيوان، وأنه منهي عنه. وظاهر إطلاق الخرقي أن هذا النهي على سبيل التحريم، وإذن قد يقال لا يحل أكله على قياس قوله: إذا ذبح فأتى على المقاتل ثم وقعت في ماء، أو وطئ عليها شيء أنها لا تؤكل، إذ الزهوق حصل من مباح وممنوع منه.

وظاهر كلام أبي محمد الكراهة؛ لأنه قال: كره ذلك أهل العلم. ثم قال في العضو: إن الظاهر إباحته.

(قال) : وذبيحة من أطاق الذبح من المسلمين وأهل الكتاب حلال.

(ش) : هذا - والله أعلم - مما لا نزاع فيه، وقد قال أبو محمد: لا نعلم فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت