فيه حياة مستقرة أحله دليله المتردية وأكيلة السبع ونحوهما.
وشرط الحل حيث قلنا به أن يأتي السكين على موضع الذبح وفيه حياة مستقرة، ويعلم ذلك بوجود الحركة القوية. قاله القاضي، ولم يعتبر أبو البركات القوة. وقوة كلام الخرقي وغيره تقتضي أنه لابد من علم ذلك. وقال أبو محمد: إن [لم] [1] يعلم ذلك، فإن كان الغالب البقاء لحدة الآلة وسرعة القطع فالأولى الإباحة، وإن كانت الآلة كآلة وأبطأ القطع، لم يبح.
(قال) : وذكاتها ذكاة جنينها [2] .
(ش) : لما روى جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ذكاة الجنين ذكاة أمه" [3] رواه أبو داود، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله، رواه الترمذي، ورواه أبو داود، ولفظه قال:"قلنا: يا رسول الله ننحر الناقة، ونذبح البقرة والشاة في بطنها الجنين. قال: كلوه إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه"وهذا ظاهره جواز الأكل مطلقًا، وبين صلى الله عليه وسلم علة ذلك، وهو كون ذكاته ذكاة أمه، وهو يبعد رواية من روى:"ذكاة أمه"بالنصب على تقدير يزكي تذكية مثل تذكية أمه ثم حذف المصدر وصفته وأقيم المضاف إليه مقامه، أو التقدير كذكاة أمه، فحذف الجار ونصب.
وتترجح رواية الرفع من وجه آخر، وهو أنه لا تقدير فيها [ورواية النصب لابد فيها] [4] من تقدير. ثم إن ابن المنذر قد قال: لم يرو عن أحد من
(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ".
(2) ورد زيادة العبارة التالية في نسخة"أ!:"وإذا ذبح الشاة، وفي بطنها جنين أكل"وهذه العبارة غير موجودة في نسختين"ج"،"د"، ولا في مختصر الخرقي، ولا المغني."
(3) أخرجه الترمذي في الصيد (10) ، وأبو داود في الأضاحي (17) ، وابن ماجه في الذبائح (15) ، والدارمي في الأضاحي (17) ، وأحمد في 3/ 31، 39، 45، 53.
(4) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ"وأثبتاه من النسخة"ج".