فهرس الكتاب

الصفحة 2322 من 2679

يقول:"ما فرى الأوداج فكله" [1] رواه مالك في الموطأ. واجتزأ في الكافي بقطع أحد الودجين عنها. وحكى الرواية على ذلك والمعروف في النقل الأول.

تنبيه: شريطة الشيطان هي الناقة ونحوها التي شرطت أي أثر في حلقها أثر يسير كشرط الحجام من غير قطع الأوداج ولا أجزاء الدم، وكان هذا من فعل الجاهلية، وأضيفت إلى الشيطان كأنه حملهم على ذلك. والفرى: القطع، والأوداج: جمع ودج وهو عرف العنق، وهما ودجان في جانبي العنق.

(قال) : ويستحب أن ينحر البعير، ويذبح ما سواه من الأنعام.

(ش) : هذا اتفاق والحمد لله. وقد قال الله تعالى: {فصل لربك وانحر} [2] . قال تعالى: {إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} [3] . قال مجاهد: أمرنا بالنحر، وأمر بنو إسرائيل بالذبح. ولأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث في قوم ماشيتهم الإبل، وبنو إسرائيل ماشيتهم البقر، وفي الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نحر بدنة وضحى بكبشين [أملحين] أقرنين، ذبحهما بيده" [4] .

(قال) : فإن ذبح ما ينحر، أو نحر ما يذبح، فجائز.

(ش) : هذا هو المذهب المعروف لما في الصحيحين من حديث أسماء - رضي الله عنها - قالت:"نحرنا فرسًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسام فأكلناه" [5] متفق عليه والظاهر أن مثل هذا لا يخفى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم حكايتها ذلك تدل على أن ذلك أمر اشتهر بينهم.

(1) أخرجه مالك في الذبائح (6) .

(2) الآية 2 من سورة الكوثر.

(3) الآبة 67 من سور البقرة.

(4) أخرجه النسائي في الضحايا (32) ، ومالك في الحج (181) .

(5) أخرجه البخاري في الذبائح (24) ، والنسائي في الضحايا (33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت