فهرس الكتاب

الصفحة 2321 من 2679

منها" [1] ذكره البخاري في صحيحه وكلام أحمد السابق محتمل للكراهة وعدمها."

(قال) : وذكاة المقدور عليه من الصيد والأنعام في الحلق واللبة.

(ش) : قد تقدم حكم غير المقدور عليه منهما، أما المقدور عليه منهما فإن ذكاته في الحلق واللبة، والذكاة هي الذبح والنحر، فالذبح في الحلق، والنحر في اللبة، وهي الموحدة التي في أصل العنق والصدر، وهذا - والله أعلم - إجماع وقد شهد له ما روى الدارقطني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بديل بن الورقاء الخزاعي على جمل أورق يصيح في فجاج منى: ألا أن الذكاة في الحق واللبة، ولا تجعلوا الأنفس أن تزهق، وأيام منى أيام أكل وشرب وبعال"وعن عمر رضي الله عنه أيضًا:"أنه نادى في النحر في اللبة والحلق لمن قدر". وحديث أبي العشير المتقدم يقتضي أن المعروف عندهم ذلك.

وظاهر كلام الخرقي أنه يكتفي بقطع الحلقوم، وهو مجرى النفس، والمريء وهو مجرى الطعام والشراب، وهو إحدى الروايتين واختيار أبي الخطاب في خلافه الصغير لظاهر ما تقدم. ولأنه قطعه في محل الذكاة ما لا تبقى الحياة معه أشبه ما لو قطع مع ذلك الودجين، والرواية الثانية يشترط مع ذلك قطع الودجين، اختارها أبو بكر، وابن البنا لما روى عن ابن عباس وأبي هريرة - رضي الله عنهم - قالا:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شريطة الشيطان" [2] زاد ابن عيسى:"هو الذبيحة يقطع منها الجلد ولا يفرى الأوداج، ثم تترك حتى تموت، وهي التي تذبح"رواه أبو داود. وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه كان

(1) أخرجه البخاري في الذبائح (12) .

(2) أخرجه أبو داود في الأضاحي (16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت