فهرس الكتاب

الصفحة 2318 من 2679

ابن عمر - رضي الله عنهما - في المقتولة بالبندق:"تلك الموقوذة"وعن عبد الله ابن المغفل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحذف، وقال:"أنها تصيد صيدًا، ولا تنكأ عدوًا، ولكنها تكسر السن، وتفقأ العين" [1] متفق عليه. ومقتضى كلام الخرقي أنه لا يؤكل ما قتل بالبندق أو الحجر وإن خرق حتى لو قطع الحجر رأس الطائر وذهب به، فإنه لا يحل، وهو كذلك لإطلاق ما تقدم. وعن إبراهيم، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا رمت فسميت فخرق فكل، وإن لم يخرق فلا تأكل، ولا تأكل من المعراض إلا ما ذكيت، ولا تأكل من البندقة إلا ما ذكيت" [2] رواه أحمد، وهو مرسل لأن إبراهيم لم يلق عديًا، واعلم أن كلام الخرقي محمول على حجر لأحد له، أما ماله حد فحكمه حكم سائر المحددات إن أصابت بحدها أبيح وبغيره لم يبح.

(قال) : ولا يؤكل صيد المجوس إلا ما كان من حوت فإنه لا ذكاة له.

(ش) : أما صيد المجوس عدا ما لا ذكاة له كما سيأتي إن شاء الله تعالى، فإن عدم إباحته إجماع أو كالإجماع. قال أحمد: لا أعلم أحدًا قال بخلافه إلا أن يكون صاحب بدعة. وقال أيضًا: ها هنا قوم لا يرون بذبائح المجوس بأسًا ما أعجب هذا، يعرض بأبي ثور. وقال إبراهيم الحربي: خرق أبو ثور الإجماع. فقد حكي هذا الإمام أن أبا ثور خرق الإجماع، مع أن اختلاف الواحد في الاعتداد به نزاع. وقد دل مفهوم قوله تعالى: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [3] على أن طعام أهل الكتاب ليس حلالا لنا. وقد دللنا على أن المجوس

(1) أخرجه البخاري في الأدب (122) ، ومسلم في الصيد (54، 55) ، والدارمي في المقدمة (40) ، وأحمد في 5/ 54.

(2) أخرجه أحمد في 4/ 380.

(3) الآية 5 من سورة المائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت