ماء، وكان جرحه موحيًا؛ لأن ثم قد علم وجود السبب وشك في المانع. وقد علم من كلام الخرقي هنا بطريق التنبيه أن من شرط الماء ثم أن يعين على قتل الصيد.
(قال) : والمسلم والكتابي في كلما وصفت سواء.
(ش) : يعني في الاصطياد، فيباح ما صاده، خلافًا لمالك في منعه من صيدهم بخلاف ذبائحهم، والحجة عليه عموم: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} وفي أنه يشترط لصيدهم ما يشترط لصيد المسلمين، وكذلك يشترط لذبيحتهم التسمية حيث اشترطت في المسلمين، وقد تقدم عن أحمد في هذه المسألة روايتان. ثم ظاهر كلام الخرقي أن حربي أهل الكتاب كذميهم. ولقد قال أحمد في ذبائح أهل الحرب: لا بأس بها. وحديث عبد الله بن مغفل في الشحم. قال إسحاق: أجاد. وحكى ابن المنذر إجماع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على ذلك، فظاهر كلامه أيضًا أن عربي أهل الكتاب كغيره، وهو إحدى الروايتين، واختيار أبي محمد تمسكًا بعموم الكتاب. والرواية الثانية وهي المختارة للقاضي وأصحابه: لا تباح ذبيحة نصارى العرب. ومنهم من يحكي الخلاف في بعض العرب، وقد تقدمت هذه المسألة في النكاح. وظاهر كلامه أيضًا أن العبرة بالذابح لا بأبويه إلا لأنه قد نص في النكاح على من أحد أبويه غير كتابي، لا تؤكل ذبيحته، ولا تنكح نساؤه. وقد تقدم الكلام على ذلك.
(قال) : ولا يؤكل ما قتل بالبندق والحجر لأنه موقوذ.
(ش) : وكذلك ما في معنى البندق والحجر مما ليس بمحدد كالعصا والشبكة والفخ ونحو ذلك. والأصل في ذلك آية المائدة: {حرمت عليكم الميتة والدم ... } إلى قوله: {والموقوذة} [1] مع القياس على المعراض. وقد قال
(1) الآية 3 من سورة المائدة.