فهرس الكتاب

الصفحة 2314 من 2679

بدين أهل الكتاب". تنبيه به على مذهب إسحاق والأوزاعي فإنهما أجازا ذبيحته إذا تدين بدين أهل الكتاب [1] . وقوله: لا يؤكل صيد مرتد. أي ما قتله من الصيد، أما ما لم يقتله وذكاه من هو من أهل الذكاة فلا إشكال في حله."

(قال) : ومن ترك التسمية على الصيد ساهيًا أو عامدًا لم يؤكل.

(ش) : قد تقدمت هذه المسألة والخلاف فيها، وظاهر كلام الخرق لا فرق بين الصيد بالكلب والسهم، وهو المذهب، وعن أحمد رواية أخرى يعفي من تركها سهوًا في السهم إلحاقًا بالذبح بخلاف الكلب.

(قال) : وإن ترك التسمية عل ذبيحته عامدًا لم تؤكل، وإن تركها ساهيًا أكلت.

(ش) : ملخص ذلك أن الخلاف الذي تقدم في الصيد مثله في الذبيحة، والتوجيه كالتوجيه، إلا أن الأصحاب لا يختلفون فيما علمت في اشتراط التسمية في الصيد مطلقًا، ثم منهم من المذهب عنده في الذبيحة كذلك كأبي الخطاب في خلافه. ومنهم - وهم العامة - من فرق بينهما، ثم منهم من قال بعدم الاشتراط في الذبيحة مطلقًا، وهو أبو بكر، ومنهم من قال بالاشتراط في العمدية دون حالة السهوية، وهم الأكثرون: الخرقي، والقاضي في روايتيه، وأبو محمد، وغيرهم. ووجه الفرق أن الله تعالى أمر بالتسمية على الصيد بقوله: {واذكروا اسم الله عليه} [2] . وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي ثعلبة وعدي وغيرهما، والذبيحةَ لم يرد فيها ذلك، فالأصل عدم الاشتراط مع أن عموم قوله تعالى: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [3] والظاهر أنهم لا يسمون،

(1) المذهب، والذي عليه الأصحاب أن ذبيحة المرتد لا تحل. إلا أن عبد الله نقل أنها تحل إذا ارتد إلى أحد الكتابين. (الإنصاف: 10/ 390) .

(2) الآية 4 من سورة المائدة.

(3) الآية 5 من سورة المائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت