فهرس الكتاب

الصفحة 2313 من 2679

القاضي يضمن نصف قيمته مجروحًا بالجرحين مع أرش ما نقصه بجرحه؛ لأنه مات من الجرحين، ومالكه لما ترك ذكاته اختار موته، فتعلق الضمان بجرحه، ثم يجب على الثالث مع نصف القيمة أرش ما نقصه بجرحه لانفراده إذن بالتعدي. وقيل وهو اختيار أبي البركات أن الثالث إنما يضمن نصف قيمته مجروحًا بالجرح الأول لا غير، ويدخل أرش الجرح في بدل النفس كما في الجناية على الآدمي. والله أعلم.

(قال) : ومن كان في سفينة فوثبت سمكة فسقطت في حجره فهي له دون صاحب السفينة.

(ش) : السمك من المباح يملكه من سبق إليه. فإذا وقع في حجر إنسان فهو له لثبوت يد إلانسان على ما في حجره، وهذا اختيار الخرقي، وتبعه على ذلك أبو محمد وغيره. وقيل: هو قبل الأخذ على الإباحة، إذ حجره ملكه، فهو كما لو وقع في أرضه صيد. ومفهوم كلام الخرقي أن السمكة لو وقعت في السفينة كانت لمالكها. قال ابن أبي موسى، وقياس القول الآخر أنها تكون قبل الأخذ على الإباحة.

(قال) : ولا يصاد السمك بشيء نجس.

(ش) : كالميتة والعذرة ونحو ذلك لما يتضمن من أكل السمك للنجاسة، وكره أحمد أيضًا الصيد ببنا وردان معللا بأن مأواها الحشوش وكذلك الصيد بالضفدع معللا النهي عن قتله. وهذا [المنع] [1] من الخرقي يحتمل [التحريم] [2] ويحتمل الكراهة، وهو المشهور، وكذلك كلام أحمد يحتمل وجهين؛ لأنه كره ذلك.

(قال) : ولا يؤكل صيد مرتد ولا ذبيحته وإن تدين بدين أهل الكتاب.

(ش) : لأنه كافر لا يقر على كفره، أشبه عبدة الأوثان. وقوله:"وإن تدين"

(1) في النسخة"ج": النهي. وهو نفس المعنى تقريبًا.

(2) ما بين القوسين ساقط من النسخة"أ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت