ميت"وهذا يصدق عليه أنه أبين من حي فيكون ميتًا. ووجه الثانية، وهي المشهورة والمختارة لعامة الأصحاب: أبي بكر والقاضي والشريف وأبي الخطاب والشيرازي وابن عقيل وابن البنا، ما كان ذكاة لبعض الحيوان كان ذكاة لجميعه، والخير يقول بموجبه، إذ هذا ما أبين من حي إنما أبين ممن هو من في حكم الميت. وقد أشار أحمد إلى ذلك فقال: إنما حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"ما قطعت من الحي ميتة إذا قطعت وهي حسية تمشي وتذهب"أما إذا كانت البينونة والموت جميعًا، أو بعده بقليل، فلا بأس به. ألا ترى الذي يذبح ربما مكث ساعة، وربما مشى حتى يموت. انتهى."
وقول الخرقي: أبان منه عضوًا، ظاهره أنه لو بقي معلقًا بجلده حل بحل الصيد بلا خلاف، وهو كذلك، صرح به أبو الخطاب وغيره.
(قال) : وكذلك إذا نصب المناجل للصيد.
(ش) : يعني أنه يباح الصيد المقتول بها، وإن ما أبين منه هل يحل أم لا، على الخلاف والتفصيل السابق. وذلك لدخوله في عموم:"كل ما ردت عليك يدك"ولأنه قتل الصيد بحديدة على الوجه المعتاد، أشبه ما لو رماه بها، وحكم السكاكين حكم المناجل، ولابد أن يلحظ أن شرائط الصيد موجودة في الناصب، كأن يكون أهلا للذكاة ويسمى، بقي هل يشترط أن يرى الصيد كما في السهم والكلب لم أرَ من صرح بذلك، بل ربما كلامهم يوهم عدم ذلك.
(قال) : وإذا صاد بالمعراض أكل ما قتل بحده، ولم يأكل ما قتل بعرضته.
(ش) : في الصحيح من حديث عدي رضي الله عنه قال:"قلت له: فإن أرمي بالمعراض الصيد فأصيب. قال: إذا رميت بالمعراض فخرق فكله وإن أصابه بعرض فلا تأكله"وفي لفظة:"إذا أصاب بحده فكل وماذا أصاب بعرضه فقتل"