فهرس الكتاب

الصفحة 2309 من 2679

إباحته. قاله أبو محمد، إذ لا شك إذن في أن الماء لم يقتله، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن وجدته غريقًا في الماء فلا تأكله".

تنبيه: لو رمي طائرًا في الهواء، أو على الشجرة، أو جبل، فوقع إلى الأرض فمات، حلّ. قاله أبو محمد، ولم يذكر خلافًا، لعدم إمكان التحرز من ذلك. ومسألة الخرقي فيما إذا رمى الصيد فوقع على جبل ثم تردى منه، أو على شجر ثم تردى منه.

(قال) : وهذا رمى صيدًا فقتل جماعة فكله حلال.

(ش) : قد تقدم نحو هذه المسألة في قوله: إذا رمى صيدًا فأصاب غيره، إلا أن ثم أصاب غير الصيد الذي قصده، وهنا أصابه مع غيره، وهو أولى بالجواز مما ثم.

(قال) : وإذا رمى صيدًا فأبان منه عضوًا لم يأكل ما أبان منه وأكل ما سواه في إحدى الروايتين، والأخرى يأكله وما أبان منه.

(ش) : محلّ هذا الخلاف فيما إذا أبان منه عضوًا وبقيت فيه حياة غير مستقرة، وقد أشار الخرقي إلى ذلك بقوله:"وأكل ما سواه". وإنما يأكل ما سواه إذا مات في الحال. وذلك إذا كانت الحياة فيه غير مستقرة، أما لو ضربه فقطع رأسه، أو قطعه نصفين فإن هذا يحل بلا نزاع، إذ هذا ذكاة، ولو أبان منه عضوًا وبقيت فيه حياة معتبرة فإنه لا يحل ما بان منه بلا نزاع لانطباق قوله صلى الله عليه وسلم:"ما أبين من حي فهو ميت" [1] عليه، اللهم إلا أن يكون مما تحل ميتته، كالسمك والجراد فإنه بحل ما بان منه، إذا غاية المبان أنه ميتة، وميتة هذا الحلال.

إذا تقرر هذا، فوجه الرواية الأولى قول النبي صلى الله عليه وسلم:"ما أبين من حي فهو"

(1) أخرجه ابن ماجه في الصيد (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت