فهرس الكتاب

الصفحة 2308 من 2679

تنبيهان: أحدهما: حكم الكلب إذا عقر ثم غاب حكم السهم على ما تقدم من الخلاف إن لم يجد الصيد في فمه، فأما إن وجد في فم الكلب أو وهو يعبث به فإنه يحمل بلا خلاف على ما حكى أبو البركات.

الثاني: ينتن، رباعي مضموم الأول من أنتن الشيء إذا تغيرت رائحته، قال بعض اللغويين: يقال أنتن اللحم إذا تغير بعد طبخه، وقيل: وأصل إذا تغير وهو نيء وهذا الحديث يرد ما قاله، بل يقال أنتن اللحم نيئًا ومطبوخًا. والله أعلم.

(قال) : وإذا رماه فوقع في ماء أو تردي من جبل لم يؤكل.

(ش) : هذا يشمل ما إذا كانت الجراحة موجبة، كما إذا ذبح أو أخرجت حشوته ونحو ذلك، وما إذا لم تكن موجبة. ولا خلاف في التحريم إذا لم تكن موجبة للشك في السبب المقتضي للحلّ. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن وجدته قد قتل فكل إلا أن تجده قد وقع في ماء، فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك" [1] . متفق عليه. أما إن كانت موجبة فعنه. وقال أبو محمد: إنه المشهور عنه، وهو ظاهر كلام الخرقي، وأبي بكر، وبه جزم الشيرازي - التحريم أيضًا، لما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم:"إن وجدته غريقًَا في الماء فلا تأكل" [2] ، رواه مسلم وفي البخاري:"إن وقع في الماء فلا تأكل"وعنه وهو الصواب. وقال أبو محمد: إنه اختيار أكثر المتأخرين، ولا يحرم لما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم:"فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك".

وإذا كان الجرح موجبًا فقد علم أن سهمه قتله، فلا تردد. ومحل الخلاف فيما إذا كان الماء أو التردي بقتله مثله، فلو لم يكن يقتله مثله، كما إذا كان رأس الحيوان خارجًا من الماء وكان مما لا يموت بالماء كطير الماء، فإنه لا خلاف في

(1) سبق تخريجه.

(2) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت