فهرس الكتاب

الصفحة 2307 من 2679

المذكورة في حديث عدي، وقد تقدم أن الترمذي صحح ذلك، والزيادة من [الثقة] [1] مقبولة. ويجاب عن ذلك بأن رواية الصحيح وغيرها تخالف ذلك. ويحمل العلم بالقتل على الظن، وإذا وجد فيه سهمه أو أثره فقد ظن أن سهمًا قتله، وإذن تتفق الروايات.

واعلم أن على المذهب يشترط للحل شرطان: أحدهما: أن يجد فيه سهمًا ليتحقق وجود السبب المقتضي للحل، وإذن الأصل عدم ما سواه، ويقوم مقام وجود سهم وجود أثره. قاله الشيخان وغيرهما لما تقدم في حديث عدي رضي الله عنه:"ليس به إلا أثر سهمك فكل"وفي رواية:"فلم تجد فيه إلا أثر سهمك فكل"وظاهر ذلك الاكتفاء بأثر السهم. وكلام الخرقي وطائفة من الأصحاب يوهم اشتراط وجود سهمه فيه، وسؤال أحمد وقع عمن عرف سهمه فيه أيأكله؟ قال: نعم. ولو لم يجد سهمه فيه ولا أثره، كأن غاب الصيد قبل تحقق الإصابة ثم وجده عقيرًا والسهم ناحيته، فإنه لا يباح؛ لأن السبب المقتضى للحل لم يعلم، والأصل التحريم.

الشرط الثاني: أن لا يجد أثرًا آخر يحتمل إنه أعان في قتله، لما تقدم في الحديث، وذلك لأنه والحال هذه قد تحقق المعارض، والأصل التحريم فلم يبح بالشك، ولو كان الأثر مما لا يحتمل القتل به كالسنور ونحوه ما لم يؤثر، إذ المعارض والحال هذه وجوده كعدمه وفي الصحيحين في حديث عدي رضي الله عنه:"فإن وجدته قد قتل فكل، إلا أن تجده قد وقع في ماء. فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك" [2] وإذا كان الأثر مما لا يحتمل إعانته في القتل فقد روى أنه ليس بقاتل فلا شك.

(1) في النسخة:"أ"النفقة. وما أثبتناه من النسخة"ج"هو الصحيح.

(2) مر تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت