فهرس الكتاب

الصفحة 2306 من 2679

غاب نهارًا فلا بأس، وإن غاب ليلا لم يأكله. قال في رواية ابن منصور: إذا غاب الصيد فلا تأكله إذا كان ليلا، وإذا كان نهارًا ولم ير به أثرًا غيره يأكله. لما يروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال:"إذا رميت فاقصعت فكل، وإن رميت فوجدت فيه سهمك من يومك أو ليلتك فكل، وإن بات عنك ليلا فلا تأكل، فإنك لا تدري ما حدث فيه بعدك" [1] .

والرواية الثانية: إن كان جرحه موحيًا حل، وإلا فلا؛ لأن مع الإيحاء يبعد تأثير المشارك، بخلاف ما إذا لم يوح. وفي بعض روايات حديث عدي رضي الله عنه قال:"سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: أرضنا أرض صيد، فيرمي أحدنا الصيد فيصيبه، فيغيب عنه ليلة أو ليلتين فيجد فيه سهمه. قال: إذا وجدت سهمك ولم تجد فيه أثرًا غيره وعلمت أن سهمك قتله فكله" [2] . رواه أحمد والنسائي. وفي رواية أخرى:"قلت: يا رسول الله، أرمي الصيد فأجد فبه سهمي من الغد. قال: إذا علمت بأن سهمك قتله، ولم تر فيه أثر سبع فكل"رواه الترمذي وصححه. فوقف صلى الله عليه وسلم الحل على العلم، يكون سهمه قتله، ولا نعلم ذلك إلا إذا كان الجرح موحيًا.

والرواية الرابعة: إن غاب مدة طويلة لم يبح، فإن كانت يسيرة أبيح، قيل له: إن غاب يومًا. قال: يوم كثير. ذكرها أبو محمد. ولم يذكلرها عامة الأصحاب، كأنهم حملوها على الرواية الثانية.

وعن أحمد رواية خامسة: كراهية ما غاب مطلقًا. ويروي نحوه عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، خروجًا من الخلاف. والمذهب هو الأولى بلا ريب، وأرجع الروايات بعده رواية التفرقة بين الإيحاء وعدمه، بناء على الزيادة

(1) أخرجه النسائي في الصيد (18) .

(2) أخرجه النسائي في الصيد (18، 19) ، وابن ماجه في الصيد (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت