فهرس الكتاب

الصفحة 2257 من 2679

سنة فأجازني" [1] . رواه الجماعة. قال: قال نافع: فحدثت عمر بن عبد العزيز بهذا الحديث فقال:"هذا فصل ما بين الرجال وبين الغلمان"فمن لم يوجد فيه علامة من هذه فهو صبي. وهذه العلامات يشترك فيها الذكر والأنثى، وتزيد الأنثى بالحيض والحمل."

(قال) : ومن حارب هؤلاء، أو النساء، أو الرهبان، أو المشايخ في المعركة قتلوا.

(ش) : هذا - والله أعلم - اتفاق، وقد روى عن رباح بن ربيع رضي الله عنه أنه"خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها. وعلى مقدمته خالد ابن الوليد رضي الله عنه، فمر رباح وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة مقتولة مما أصابت المقدمة، فوقفوا ينظرون إليها ويعجبون من خلقها حتى لحقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته فانفرجوا عنها فوقف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما كانت هذه لتقاتل فقال لأحدهم: الحق خالدًا فقل له: لا تقتلوا ذرية ولا عسيفًا" [2] رواه أحمد وأبو داود. وهذا يدل على أن المانع من القتل عدم القتال، فمتى وجد القتال زال المانع، ولعموم {فإن قاتلوكم فاقتلوهم} [3] . وفي معنى القتال إذا كان لهم رأي فيه؛ لأن الرأي أبلغ من القتال. قال أبو الطيب:

الرأي قبل شجاعة الشجعان * هو أول وهي المحل الثاني

فإذا هما اجتمعا لنفس مرة * بلغت من العلياء كل مكان

ولربما طعن الفتى أقرانه * بالرأي قبل تطاعن الفرسان

(1) أخرجه أبو داود في الحدود (18) ، والبخاري في الشهادات (18) ، ومسلم في الإمارة (91) ، وابن ماجه في الحدود (4) ، وأحمد في 2/ 17.

(2) أخرجه ابن ماجه في الجهاد (30) ، والدارمي في السير (24) ، وأحمد في 3/ 435، وفي 4/ 178.

(3) الآية 191 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت