رضي الله عنهما - قال:"وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان" [1] . وفي رواية:"فأنكر"رواه الجماعة إلا النسائي، ولأن الصبي رقيق بنفس السبي ففي قتله إتلاف مال بلا ضرورة، وأنه ممتنع والحال هذه بلا ريب. والصبي هو من لم يبلغ، ويعرف البلوغ بواحد من ثلاثة أشياء: أحدها الاحتلام إجماعًا النص بذلك. قال الله تعالى: {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم} [2] . وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يتم بعد احتلام، ولا صمات يوم إلى الليل" [3] . وقال لمعاذ رضي الله عنه"خذ من كل حالم دينارًا" [4] . وقال"رفع القلم عن ثلاثة ..."ذكر منها"الصبي حتى يحتلم" [5] رواه أبو داود. والثاني: إنبات الشعر الخشن حول القبل، لما روى عن عطية القرظي قال:"عرضنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قريظة فكان من أنبت قتل ومن لم ينبت خلي سبيله فكنت ممن لم ينبت فخلي سبيلي" [6] رواه الخمسة وصححه الترمذي وفي لفظ:"من كان محتلمًا أو أنبتت عانته قتل، ومن لا ترك" [7] رواه أحمد والنسائي. الثالث: بلوغ خمس عشرة سنة، لما روى ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة"
(1) أخرجه أبو داود في الجهاد (112) ، والدارمي في السير (24) ، وأحمد في (91) .
(2) الآية 59 من سورة النور.
(3) أخرجه أبو داود في الوصايا (9) .
(4) أخرجه ابو داود في الزكاة (5) ، وأحمد في 4/ 341.
(5) أخرجه البخاري في الحدود (22) ، وأبو داود في الحدود (17) ، والترمذي في الحدود (1) . وابن ماجه في الطلاق (15) ، والدارمي في الحدود (1) ، وأحمد في 6/ 100، 101، 144.
(6) أخرجه البخاري في الحدود (18) ، والترمذي في السير (29) ، وابن ماجه في الحدود (4) ، والدارمي في السير (26) ، وأحمد في 4/ 31، وفي 5/ 312.
(7) أخرجه النسائي في الطلاق (20) ، وأحمد في 4/ 341، وفي 5/ 372.