فهرس الكتاب

الصفحة 2255 من 2679

لا يحرم سهمه، وهو إحدى الروايتين إذ أكثر الروايات ليس فيها ذلك. والثانية فيها ذلك يحرم للرواية التي رواها أبو داود وظاهر كلامه أيضًا: أن الحكم مختص بالغالّ، فيخرج السارق وهو أحد الوجهين اقتصارًا على مورد النص. والثاني حكم السارق حكم الغال بجامع الخيانة فيهما.

(قال) : ولا يقام الحد على مسلم في أرض العدو.

(ش) : لما روى بشر بن أرطاه:"أنه وجد رجلا سرق في الغزو فجلده ولم يقطع يده قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القطع في الغزو" [1] . رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي؛ ولأن إقامة الحد والحال هذه مما يطمع العدو في المسلمين، وربما أن المقام عليه الحد ضعيف الإيمان فيلحق بالعدو، وبذلك علل الصحابة - رضي الله عنهم - فعن علقمة قال:"كنا في جيش في أرض الروم ومعنا حذيفة بن سليمان رضي الله عنه، وعلينا الوليد بن عقبة، يشرب الخمر، وأردنا أن نحده. فقال حذيفة: أتحدون أميركم وقد دنوتم من عدوكم فيطمعوا فيكم؟"وعن عمر رضي الله عنه أنه كتب إلى الناس أن لا تجلدون أمير جيش ولا سرية رجلا من المسلمين حرًّا وهو غازٍ حتى يقطع الدرب قافلا ليلا تلحقه حمية الشيطان فيلحق بالكفار. رواه سعيد. وعن أبي الدرداء رضي الله عنه مثل ذلك. وقد أشعر كلام الخرقي أنه إذا رجع من أرض العدو أقيم علبه الحد وهو كذلك، لعموم أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بإقامة الحدود، ولقصة عمر رضي الله عنه.

(قال) : وإذا فتح حصن لم يقتل من لم يحتلم أو ينبت أو يبلغ خمس عشرة سنة.

(ش) : إذا ظفر الأمير بالكفار لم يقتل صبيًا، لما روى عبد الله بن عمر -

(1) أخرجه أحمد في 4/ 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت