فهرس الكتاب

الصفحة 2251 من 2679

بحال، وكذلك من حملته قبل النقض ثم ولدته بعده على ظاهر كلام الخرقي وكلام أبي محمد، اعتبارًا بالولادة؛ لأن بها ترتب الأحكام وظاهر كلام أبي البركات أنه لا يجوز سبيه ولا استرقاقه اعتبارًا بحال انعقاده، وقد تقدم للخرقي مثل ذلك في موضعين فنبهنا عليهما. وحكم النساء حكم الذرية، ولا فرق في هذا بين أن يكون العهد الذي لهم بذمة أو أمان، أما لو كان بهدنة فإن عهد ذريتهم ونسائهم ينتقض بنقضه فيهم؛ لأن النبي سبي ذراري بني قريظة حين نقضوا عهده.

(قال) : وإذا استأجر الأمير قومًا يغزون مع المسلمين لمنافعهم لم يسهم لهم وأعطوا ما استؤجروا به.

(ش) : ظاهر هذا إنه يصح الاستئجار على الجهاد مطلقًَا، وهو ظاهر كلام أحمد في رواية أبي الحارث وغيره، قال في قوم استأجرهم الأمير في دار الإسلام على أن يغزو بهم، هل يسهم لهم مع سهام المسلمين؟ فقال لهم الأجرة التي استؤجروا بها وليس لهم في الغنيمة شيء، لا يسهم لهم، وذلك لما روي عن جبير بن فنير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مثل الذين يغزون من أمتي ويأخذون الجعل يتقومون به على عدوهم، مثل أم موسى ترضع ولدها وتأخذ أجرها"رواه سعيد في سننه ولأنه أمر لا يختص فاعله أن يكون من أهل القرية، بدليل صحته من الْكافر فصح الاستئجار عليه مطلقًا. وهو اختيار القاضي في تعليقه، وحمل كلام أحمد والخرقي على الاستئجار لخدمة الجيش كالاحتطاب ونحوه، لا للقتال، وذلك لأنه قربة وطاعة فلا يصح الاستئجار عليه كالأذن وصلاة الجنازة.

وتوسط القاضي في غير التعليق وأبو محمد لدى المقنع فصححه ممن لا يلزمه بالجهاد كالعبد والمرأة، بخلاف من يلزمه كالرجل الحر؛ لأنه يتعين عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت