فهرس الكتاب

الصفحة 2250 من 2679

(قال) : ومن اشترى منهم جارية لم يراها في الفرج وهو في أرضهم.

(ش) : هذا من نمط الذي قبله؛ لأنه إذا وطئ في الفرج لا يأمن أن تلد ويغلبوه على ولدها فيسترقوه ويفتنوه عن الفطرة التي فطره الله عليها.

(قال) : ومن دخل أرض العدو بأمان لم يخنهم في مالهم.

(ش) : لأن إعطاءه الأمان مشروط بذلك عرفًا، وإن لم يكن مذكورًا لفظًا، وكذلك من جاءنا منهم بأمان فخاننا كان ناقضًا لعهده، وإذا كان ذلك مشروطًا لزم الوفاء به إعمالا للشرط وحذارًا من الغدر، فعلى هذا إن خانهم أو سرق منهم أو اقترض منهم ونحو ذلك وجب عليه رد ذلك إلى اْربابه. قوله: لم يخنهم في مالهم، يفهم منه بطريق التنبيه أنه لا يخونهم في أنفسهم.

(قال) : ولا يعاملهم بالربا.

(ش) : لأن ذلك نوع خيانة؛ ولأن عقد الأمان اقتضى أنه يجري معهم على حكم الإسلام ومن حكم الإسلام تحريم الربا. ومفهوم كلام الخرقي أنه إذا لم يكن ثم أمان كان له أن يعاملهم بالربا، وهذا إحدى الروايتين، وبه قطع أبو البركات نظرًا إلى أن له أن يتحيل على أخذ أموالهم بكل وجه من الوجوه، إذ ليس ذلك بأسوأ حالا من السرقة نحوها. والرواية الثانية وبها قطع أبو محمد لا يجوز إعمالا لعموم آية تحريم الربا.

(قال) : ومن كان له مع المسلمين عهده فنقضوه حوربوا وقتل رجالهم.

(ش) : لأن المقتضي لعدم حربهم العهد، وقد زال.

(ش) : ولم تسب ذراريهم ولم يسترقوا إلا من ولد بعد نقضه.

(ش) : لأن العهد شمل الرجال والذرية والنقض إنما وجد من الرجال فتختص إباحة الدم بهم وتبقى عصمة ذريتهم. قال الإمام أحمد: قالت امرأة علقمة بن علاثة لما ارتد أن كان علقة ارتد فأنا لم أرتد. أما من حملت به أمه وولدته بعد النقض فإنه يجوز سبيه واسترقاقه بلا ريب لعدم ثبوت الأمان له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت