فهرس الكتاب

الصفحة 2249 من 2679

رضي الله عنهما:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع نخل بني النضير وحرق" [1] . ولها يقول حسان:

وهان على سراة بني لؤي * حريق بالبويرة مستطير

وفي ذلك نزلت: {ما قطعتم من لينة أو تركتموها ... } [2] الآية. متفق عليه ويحمل دليل الرواية الأولى على ما فيه نفع لنا، وقرينة ذلك قوله: شجر مثمر.

(قال) : ولا يتزوج في أرض العدو، إلا أن تغلب عليه الشهوة، فيتزوج مسلمة ويعزل عنها، ولا يتزوج منهم.

(ش) : هذا تقييد لكلامه السابق وهو أن حرائر أهل الكتاب حلال. وقد تقدم أن ظاهر كلامه الجواز بناء على عدم القيد، وإذن ظاهر كلامه المنع في دار الحرب، وإن اضطر والجواز في دار الإسلام كما هو القول الثالث ثم والقاضي لما كان مختاره جواز نكاح الحربيات من أهل الكتاب، حمل كلام الخرقي على الكراهة التنزيهية. أبو محمد حمل كلام الخرقي على من دخل إليه بأمان دون من كان في جيش المسلمين، فيباح له التزويج، لما روى عن سعيد ابن أبي هلال أنه بلغه"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج أبا بكر رضي الله عنه أسماء بنت عميس - رضي الله عنها - وهم تحت الرايات"رواه سعيد وقال: إن ظاهر كلام أحمد في الأسير المنع، وإذن هذا قول خامس يمنع الأسير ومن دخل بأمان دون الداخل في الجيش. انتهى. وقال الخرقي: إنه إذا تزوج مسلمة يعزل عنها؛ لأن أحمد كما تقدم إنما منع من أجل الولد خشية أن يستعبد ويصير على دينهم.

(1) أخرجه البخاري في الجهاد (154) ، وفي تفسير سورة 59 (2) ، ومسلم في الجهاد (29 - 31) ، وأبو داود في الجهاد (83) ، وابن ماجه في الجهاد (31) ، والدارمي في السير (22) ، وأحمد في 2/ 8، 52، 80، 123، 140.

(2) الآية 5 من سورة الحشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت