فهرس الكتاب

الصفحة 2243 من 2679

وقد فهم من كلام الخرقي أنه يجب فداء المسلم وهو كذلك، وقد فادى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث:"أطعموا الجائع، وعودوا المريض وفكوا العاني" [1] . أي الأسير والله أعلم.

(قال) : وإذا حاز الأمير المغانم، وكمل بها من يحفظها، لم يجز أن يؤكل منها إلا أن تدعو الضرورة بأن لا يجدوا ما يأكلون.

(ش) : هذا تقييد المسألة السابقة، وهو أن من أخذ من دار الحرب طعامًا أو علفًا فله أكله وعلف دابته منه بغير إذن بشرط أن لا يحوز الإمام المغانم، أما إذا حازها ووكل بها من يحفظها، فإنه لا يجوز لأحد أخذ شيء منه إلا لضرورة على المنصوص، واختيار أبي محمد، ووكل بها من يحفظها؛ لأنها قبل ذلك بمنزلة المباحات فإذا فعل فيها ذلك قوى ملك المسلمين فيها، ولا فرق في ذلك بين دار الحرب ودار الإسلام. وجوز القاضي في المجرد الأكل منها في دار الحرب مطلقًا؛ لأن دار الحرب مظنة الحاجة بخلاف دار السلام.

(قال) : ومن اشترى من المغنم في بلاد الروم فتغلب عليه العدو ولم يكن عليه شيء فإذا كان قد أخذ منه الثمن رد إليه.

(ش) : إذا باع الأمام بعض الغنيمة لمصلحة قبل قسمها، أو قسمها فباع بعضهم بعضًا وتقابضا، ثم غلب العدو على المشتري وأخذه، فهل هو من ضمان البائع؟ وهو اختيار الخرقي لعدم كمال القبض، إذا الغنيمة في دار الحرب على خطر من العدو لتشوف اْنفسهم إليها فأشبهت التمر المبيع على رؤوس النخل إذا تلف قبل الحداد، أو من ضمان المشتري وهو المشهور عن الإمام، واختيار الخلال وصاحبه، والقاضي؛ لأنه مال مقبض أبيح لمشتريه التصرف فيه

(1) أخرجه البخاري في الجهاد (171) ، وفي الأطعمة (1) ، وفي المرضى (4) ، والدارمي في السير (26) ، وأحمد في 4/ 299، 394، 406.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت