فهرس الكتاب

الصفحة 2242 من 2679

التجار فإنه يرد إليهم رؤوس أموالهم، فإن الحر لا يباع ولا يشترى". ولم يفرق الخرقي بين أن يكون ذلك بإذن الأسير أو بغير إذنه. وصرح به غيره ولم يجروا فيه رواية الضمان. وقول الخرقي: اشترى المسلم، خرج مخرج الغالب، وإلا لو اشترى الأسير ذمي كان الحكم كذلك."

(قال) : وإذا سبى المشركون من يؤدي إلينا الجزية ثم قدر عليهم ردوا إلى ما كانوا عليه ولم يسرقوا.

(ش) : أهل الحرب إذا استولوا على أهل ذمتنا، ثم قدر عليهم ردهم إذا ذمتهم فلا يجوز استرقاقهم لبقاء ذمتهم، وانتفاء ما يوجب نقضها، وهذا. والله أعلم - اتفاق.

(قال) : وما أخذه العدو منهم من رقيق أو مال رد إليهم إذا علم به قبل أن يقسم.

(ش) : يعني أن حكم أموالهم حكم أموال المسلمين على ما تقدم شرحه. قال علي رضي الله عنه:"إنما بذلوا الجزية لتكون دماؤهم كدمائنا، وأموالهم كأموالنا". فتدفع إليه قبل المقسم، وفيما بعدها على الخلاف.

(قال) : ويفادى بهم بعد أن يفادى بالمسلمين.

(ش) : ظاهر كلام الخرقي أنه يجب فداؤهم وإن لم يكونوا في معونتنا، وتبعه على ذلك أبو الخطاب في الهداية وأبو محمد في المغني لأنا التزمنا حفظهم بمعاهدتهم، فلزمنا القتال دونهم، فإذا عجزنا عن ذلك وأمكننا تخليصهم لزمنا ذلك كالمسلمين، والنصوص عن أحمد، واختيار القاضي أنه يجب فداؤهم إذا استعان بهم الإمام؛ لأن أمرهم إذا كان لمعنى من جهته وجب، وحيث وجب فداؤهم فإنه يبداْ بفداء المسلمين قبلهم، إذ حرمة المسلم أعظم وهو بصدد أن يفتن عن دينه الحق، بخلاف الذمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت