فهرس الكتاب

الصفحة 2240 من 2679

إليه:"دع الناس يعلفون ويأكلون، فمن باع منهم شيئًا بذهب أو فضة فيه خمس الله، وسهام للمسلمين ولأن له فيه حقًا فصح بيعه كما إذا تحجر مواتًا. وفرق القاضي وتبعه أبو محمد في الكافي فقال: إن باعه لغير غازي فالبيع باطل لأنه باع مال الغنيمة بغير إذن، وإذن يرد المبيع إن كان باقيًا، أو قيمته أو ثمنه إن كان أكثر إن كان تالفًا وإن باعه لغاز، في يخلو أما أن يبيعه بطعام أو علف مما الانتفاع به وبغير ذلك. فالأول ليس بيعًا في الحقيقة إنما دفع إليه مباحًا وأخذ ماله فلكل منهما الانتفاع بما صار إليه، ويصير أحقّ به لثبوت يده عليه ويتفرع على هذا أنه لو باع صاعًا بصاعين أو افترقا قبل القبض جاز، إذا لا بيع، وإن أقرضه إياه فقبضه فهو الحق به ولا يلزمه إيفاؤه، فإن وفاه أو رده إليه عادت يده كما كانت. والثاني لا يصح البيع أيضًا ويصير المشتري أحقّ به استنادًا لليد، ولا ثمن عليه حتى لو أخذ منه رد إليه."

(قال) : ويشارك الجيش سراياه فيما غنمت، ويشاركونه فيما غنم.

(ش) : يعني أن الجيش إن دخل دار الحرب، فخرجت منه سرية أو أكثر، فإذا غنم الجيش شاركته السرية، وإن غنمت السرية شاركها الجيش، بعد أن يدفع إليها، أي نفلها كما تقدم، لما روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"المسلمون تكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ويجيز عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم، ويرد مشدهم على مضعفهم، ومتسريهم على قاعدهم" [1] رواه أبو داود. وقال أحمد في رواية أبي طالب: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"السرية ترد على العسكر والعسكر يرد على السرية".

(قال) : ومن فضل معه من الطعام فأدخله البلد طرحه في مقدمي تلك

(1) أخرجه أبود داود في الديات (11) ، وابن ماجه في الديات (31) ، والدارمي في السير (58) ، وأحمد في 2/ 365، وفي 4/ 197، وفى 5/ 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت