أحدهما فهل يحكم بإسلامه، لانقطاع تبعيته عن مجموع الأبوين. إذ تبعيته لهما معلقة بوجودهما وتغليبًا للسامي والدار وهو الذي قطع به أبو محمد. أو لا يحكم بإسلامه؛ لأنه قد ثبت له التبعية، فلا ينقطع إلا بانعدامها على روايتين.
تنبيه: المميز كالطفل على المنصوص. وقيل بل كالبالغ فلا يحكم بإسلامه حتى يسلم بنفسه.
(قال) : وما أخذه أهل الحرب من أموال المسلمين وعبيدهم فأدركه صاحبه قبل القسمة فهو أحقّ به.
(ش) : لما روى نافع أن عبدًا لابن عمر - رضي الله عنهما -"هرب فلحق بالروم فظهر عليه خالد فردّه إلى عبد الله، وأن فرسًا لعبد الله غار فظهروا عليه فردّه إلى عبد الله" [1] رواه البخاري وأبو داود. قال البخاري: وقال في رواية"وفي الفرس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم"ولأبي داود"في العبد"في رواية، قال:"فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقسم"؟ ولحديث العضباء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من وجد ماله في الفيء قبل أن يقسم فهو له". رواه الدارقطني ولكنه ضعيف. وعن رجاء بن حيوة: أن أبا عبيدة كتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما أحرز المشركون من المسلمين ثم ظهر المسلمون عليهم بعد. قال:"من وجد ماله بعينه فهو أحقّ به ما لم يقسم"رواه سعيد.
(قال) : وإن أدركه مقسومًا فهو أحقّ به بالثمن الذي ابتاعه من المغنم في إحدى الروايتين، والرواية الأخرى: إذا قسم فلا حق له فيه بحال.
(ش) : الرواية الأولى نصّ عليها في رواية إسحاق بن إبراهيم، جمعًا بين
(1) أخرجه البخاري في الجهاد (187) ، ومالك في الجهاد (17) ، وأحمد في 5/ 12.