فهرس الكتاب

الصفحة 2231 من 2679

أبان: أقسم لنا يا رسول الله. قال أبو هريرة. فقلت لا تقسم لهم يا رسول الله. قال أبان. أنت بها يا وبر تحدد علينا من رأس عالٍ. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اجلس يا أبان. ولم يقسم لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم [1] . رواه أبو داود، والبخاري تعليقًا"."

وهذا ظاهره أنه بعد الإحراز، وما جاء عن أبي الأشعري - رضي الله عنه - قال:"قدمنا فوافقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر، فأسهم لنا - أو قال أعطانا منها شيئًا - وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئًا إلا لمن شهد معه، إلا أصحاب سفينتنا، جعفر وأصحابه، قسم لهم" [2] . محمول على أنهم قدموا وقت الفتح قبل الإحراز، وإن كلام هذا خاصًّا بهم.

(قال) : ومن بعثه الأمير لمصلحة الجيش، فلم يحضر الواقعة أسهم له.

(ش) : وذلك كالطليعة والجاسوس الرسول، لما روى عن ابن عمر رضي الله عنه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام - يعني يوم بدر - فقال: إن عثمان انطلق في حاجة الله، وحاجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أبايع له، فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهم، ولم يضرب لأحد غاب غيره" [3] . رواه أبو داود. وعنه أيضًا قال:"وأما تغيب عثمان - رضي الله عن بدر - فإنه كان تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت مريضة. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إن لك أجر رجل وسهمه" [4] . رواه أحمد والبخاري، والترمذي، وصححه؛ ولأنه في مصلحتهم فأشبه السرية مع الجيش.

(قال) : وإذا أبو سبوا لم يفرقوا بين الوالد وولده، ولا بين الوالدة وولدها.

(1) أخرجه أبو داود في الجهاد (140) .

(2) أخرجه مسلم في فضائل الصحابة (169) .

(3) أخرجه أبو داود في الجهاد (140) .

(4) أخرجه البخاري في الخمس (14) ، وفي فضائل الصحابة (7) ، والترمذي في المناقب (18) ، وأحمد في 2/ 101، 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت