بالفروع على الصحيح. وقول الخرقي:"غزا معنا"لم يشترط أن يكون بإذن الإمام، وشرط ذلك الشيخان وأبو الخطاب؛ لأنه غير مأمون فأشبه المخذل، وكون أن المشهور أنه يسهم له، مع أن المشهور - فيما أظن - أنه لا يستعان به، قد يتناقض.
(قال) : وإذا غزا العبد على فرس لسيّده قسم للفرس وكلاء للسيّد، ويرضخ للعبد.
(ش) : أما الراضخ [للعبد] ، فلما تقدم. وأما القسم للفرس فلإنه فرس حضر الواقعة وقوتل عليه، فاستحق السهم، كلما لو كان السيد راكبه، وفارق فرس الصبي ونحوه، حيث لا يستحق السهم؛ لأن الفرس له، فإذا لم يستحق السهم لنفسه فلفرسه. أولى والعبد الفرس لغيره، وكأن الخرقي أشار إلى هذا التعليل بقوله:"وكان للسيّد"، وإلا فالرّضخ الذي يدفع للعبد هو السيّد.
(قال) : وإذا أحرزت الغنيمة لم يكن فيها لمن جاءهم مددًا، أو هرب من أسر حظ.
(ش) : هذا يعتمد أصلا، وهو أن الغنيمة تملك بالإحراز، على ظاهر كلام الخرقي؛ لأنه به يحصل تمام الاستيلاء، فعلى هذا إذا جاء مدد بعد ذلك، أو انفلت أسير، فلا شيء له؛ لأنه حصل بعد ملك الغنيمة. وإن وجد قبل ذلك شاركهم. وعن القاضي: أن الغنيمة تملك بانقضاء الحرب وإن لم تحرز، وهو الذي اعتمده أبو البركات في محرّره؛ لأنها إذن حصل الاستيلاء عليها فملكت كسائر المباحات، فعلى هذا إذا جاء المدد أو الأسير بعد انقضاء الحرب فلا شيء له وإن لم تحرز الغنيمة. وقد روى أبو هريرة رضي الله عنه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبان بن سعيد بن العاص على سرية من المدينة قبل نجد. فقدم أبان بن سعيد وأصحابه على رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر بعد أن فتحها، وإنَّ حُزُمَ خَيْلِهمْ ليف. قال"