فهرس الكتاب

الصفحة 2228 من 2679

تنبيه: ما عدا الخيل والإبل من البغال والحمير والفيلة لا يسهم لها على المذهب المعروف؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاءه لم ينقل عنهم أنهم أسهموا لشيء من ذلك وجعل القاضي في الأحكام السلطانية: حكم الفيل حكم البعير. وهو حسن.

(قال) : ومن مات بعد إحراز الغنيمة قام وارثه مقامه.

(ش) : لأنه والحال هذه ملك الحاضرون لواقعة الغنيمة واستحقوها، فالميت بعد ذلك مات عن حق فيكون لورثته لقوله صلى الله عليه وسلم:"من مات عن حقّ فلورثته"ومفهوم كلام الخرقي أنه لو مات قبل ذلك لا حق له، وهو كذلك لعدم الملك، وهذا هو مناط المسألة، وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى.

(قال) : ويعطي الراجل سهمًا.

(ش) : هذا الاتفاق، والله أعلم. وقد استفاضت الأحاديث بذلها.

(قال) : ويرضخ للمرأة والعبد.

(ش) : الرّضخ، قال الجوهري العطاء، ليس بالكثير والمراد هنا إعطاء شيء دون السهم من غير تقدير، لما روى ابن عباس - رضي الله عنهما -،"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغزو بالنساء فيداوين الجرحى ويحذين من الغنيمة، وأما سهم فلا يضرب لهن" [1] . وعنه أيضًا أنه كتب إلى نجدة الحروري:"سألت عن المرأة والعبد، هل كان لهما سهم معلوم إذا حضر الناس؟ وأنه لم يكن لهما سهم معلوم إلا أن يحذيا من غنائم القوم" [2] . رواهما أحمد ومسلم. وعنه أيضًا قال:"وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المرأة والمملوك من الغنايم دون ما يصيب الجيش"رواه أحمد. وما رُوي عن الأوزاعي قال:"أسهم النبي صلى الله عليه وسلم للصبيان بخيبر" [3] . رواه

(1) أخرجه مسلم في الجهاد (137، 139، 140) ، وأبو داود في الجهاد (141) .

(2) أخرجه أحمد في 1/ 294، 308، وأبو داود في الجهاد (141) .

(3) أخرجه الترمذي في السير (10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت