-رضي الله عنهما - قال:"ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر للزبير أربعة أسهم: سهم للزبير، وسهم لذي القربى لصفية بنت عبد المطلب أم الزبير، وسهمان للفرس" [1] . رواه النسائي. وعن أبي عمرة عن أبيه قال:"أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة نفر ومعنا فرس. وأعطى كل إنسان منّا سهمًا، وأعطى للفرس سهمين" [2] . رواه أحمد وأبو داود. وعن ابن عباس - رضي الله عنهما:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم لمائتي فرس بخيبر سهمين سهمين". وعن خالد الحذاء قال:"لا نختلف فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"للفارس ثلاثة أسهم، وللراجل سهم"رواهما الدارقطني".
ولا يعارض هذه حديث مجمع بن حارثة الأنصاري قال: قسمت خيبر على أهل الحدييبة، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثمانية عشر سهمًا، فأعطى الفارس سهمين والراجل سهمًا [3] . رواه أبو داود لترجحها عليه لكثرة رواتها وأعلميتهم وأصحيتها، وكذلك قال أبو داود حديث ابن عمر رضي الله عنه أصح. وأتى الوهم في حديث مجمع أنه قال ثلاثمائة فرس، وإنما كانوا مائتي فرس، ثم إن حديث مجمع يحتمل أنه أعطى الفارس سهمين لفرسه والراجل سهمًا أي صاحبه توفيقًا بين الكلّ. والله أعلم.
(قال) : إلا أن يكون الفرس هجينًا، فيعطي سهمين، سهم له وسهم لفرسه.
(ش) : الهجين الذي أبوه عربي وأمه غير عربية، وعكسه يسمى المقرف، فإذا كان أبواه غير عربيين فهو البرذون، وهذه الثلاثة حكمها واحد. ولهذا قال
(1) أخرجه أحمد في 1/ 166، والنسائي في الفيء (1) .
(2) أخرجه أحمد في 4/ 53.
(3) أخرجه أبو داود في الجهاد (243، 147) .