فهرس الكتاب

الصفحة 2214 من 2679

وهل له أن يزيد على الثلث؟ لا يجوز له بشرط رواية واحدة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه أنه زاد على ذلك. وهل له ذلك بالشرط؛ لأن زيادة النبي صلى الله عليه وسلم ونقصه يدل على أن ذلك غير مقدّر، وليس له ذلك. وهو ظاهر كلام الخرقي، وبه قطع أبو محمد لما تقدم على روايتين.

(قال) : ويرد من نفل على من معه في السرية، إذ بقوتهم صار إليه.

(ش) : يعني أنه إذا جاء بعض السرية بشيء فنفله ولم يأتي بعضهم بشيء فلم ينفله فإن من نفل يرد على من ينفل من السرية، لما علله الخرقي من أن بقوة من لم ينفل صار المال لمن نفل.

(قال) : ومن قتل منّا أحدًّا منهم مقبلا على القتال فله سلبه.

(ش) : القاتل يستحق السلب في الجملة بلا ريب لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه"متفق عليه. رواه أبو قتادة وغيره.

إذا علم هذا فيشترط لاستحقاقه شروط. أحدها: أن يتفرد بنفسه في قتله حال الحرب بأن يقتله حال المبارزة، أو الحرب قائمة ونحو ذلك. قال أحمد: السلب للقاتل: إنما هو في المبارزة لا يكون في الهزيمة، لما روى ابن مسعود رضي الله عنه قال:"نفلني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر، سيف أبي جهل، وكان قتله" [1] . رواه أبو داود. وإنما أدرك ابن مسعود أبا جهل وبه رمق فأجهز عليه. كذا روى معنى ذلك في أبي داود وغيره. ولو لم يكن التفريد شرطًا لدفع إليه السلب أجمع. فعلى هذا لو رمى بسهم إلى صف الكفار فقتل فلا سلب له لعدم التفريد. وكذلك لو حمل جماعة من المسلمين على واحد فقتلوه فلا سلب لهم، ويكون غنيمة لذلك. وكذلك إذا قتله اثنان على المنصوص في رواية حرب.

(1) أخرجه أبو داود في الجهاد (139) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت