فهرس الكتاب

الصفحة 2213 من 2679

للإمام أو لنائب الإمام إذا غزاة أن يبعث أمامه سرية تغير على العدو، ويجعل لها الربع بعد الخمس أو تغير خلفه إذا رجع. ويشترط لها الثلث بعد الخمس، فما أتت به أخرجه خمسة وأعطى السرية ما جعل لها، ثم يقسم الباقي للجيش والسرية معًا اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم. فعن حبيب بن مسلمة:"أن النبي صلى الله عليه وسلم نفل الربع بعد الخمس في بدائته. ونفل الثلث بعد الخمس في رجعته". رواه أحمد وأبو داود [1] . وعن عبادة مثله. ولم يقل بعد الخمس. رواه أحمد والترمذي.

وعن ابن عمر - رضي الله عنهما:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينقل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة سوى قسم عامة الجيش والخمس في ذلك كله واجب" [2] . وعنه أيضًا:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية قبل نجد، فخرجت فيها فبلغت سهامنا إثنى عشر بعيرًا، ونفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيرًا بعيرًا" [3] . متفق عليهما.

وهذا على سبيل الندبية، فللإمام أن لا يقل شيئًا، وأن ينفل ما دون ذلك، لحديث ابن عمر - رضي الله عنهما - فإنه قال:"كان ينفل بعض من يبعث من السرايا". وقال:"إن الرسول صلى الله عليه وسلم نفلهم بعيرًا بعيرًا". وهل له أن ينفل ذلك بلا شرط؟ وهو ظاهر كلام الخرقي، وظاهر الأحاديث. أو ليس له ذلك إلا بشرط، وهو الذي ذكره في المغني؛ لأن مع عدم الشرط يتعلق حقوق الغازين بالمال، فلا يختص بعضهم ببعضه على روايتين.

(1) أخرجه أبو داود في الجهاد (146) ، وابن ماجه في الجهاد (35) ، والإمام أحمد في 4/ 16. وفي 5/ 320.

(2) أخرجه البخاري في الخمس (15) ، ومسلم في الجهار (40) ، وأبو داود في الجهاد (145) ، والإمام أحمد في 2/ 140.

(3) أخرجه مسلم في الجهاد (37) ، وأبو داود في الجهاد (145) ، والإمام أحمد في 2/ 10، 55، 80، 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت