فهرس الكتاب

الصفحة 2212 من 2679

أذهب إلى قول عمر رضي الله عنه:"ليس على عربي ملك". قد سبى النبي صلى الله عليه وسلم العرب في غير حديث. وأبو بكر، وعليّ - رضي الله عنهما - حين سبى بني ناجية. ونقل عنه ابن منصور، وقد سئل عن قول عمر رضي الله عنه في العربي يتزوج الأمة فولدت، لا يسترقون: يفديهم. قال: لا أقول في العربي شيئًا قد اختلفوا فيه - فتوقف عن الجواب، فتخرج له قول بعدم الجواز.

وابن حامد قال: في المسألة روايتان، وتبعه من بعده على ذلك - مستند المنع قول عمر رضي الله عنه؛ لأنه لا يقر بالجزية، فأشبه المرتد. وهذه الرواية هي اختيار الخرقي، والشريف، وابن عقيل في التذكرة، والشيرازي.

تنبيه: أبو محمد وأبو الخطاب ومن تبعهما يحكون الخلاف كما تقدم في غير أهل الكتاب والمجوس. وأبو البركات جعل مناط الخلاف في من لا يقر بالجزية، فعلى قوله نصارى بن تغلب يجري فيهم الخلاف لعدم أخذ الجزية منهم. ويقرب من هذا قول القاضي في الروايتين، فإنه حكى الخلاف في مشركي العرب من أهل الكتاب. ثم حكى كلام الخرقي وكلام أحمد في رواية محمد بن الحكم فيمن لا كتاب له. وأحمد - رحمه الله - إن لم يكن عنه نصّ بالمنع إلا رواية ابن منصور، فليس له توقف إلا في العرب، وهو لم يعلّل بعدم الإقرار بالجزية حتى يؤخذ بعموم علته في كل من لا يقر بالجزية من العجم ونحوهم.

(قال) : وينفل الإمام، ومن استخلفه الإمام، كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في بدابته الربع بعد الخمس، وفي رجعته الثلث بعد الخمس.

(ش) : النفل في اللغة. الزيادة. ومنه نفل الصلاة زيادة على فرضها. وقوله تعالى: {ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة} [1] فيعقوب عليه السلام هو ولد ولد إبراهيم صلى الله عليه وسلم، وهو وزائد على ما طلبه إبراهيم من الولد. إذا تقرر هذا فينبغي

(1) الآية 72 من سورة الأنبياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت