وثبت في الصحيحين:"أن النبي صلى الله عليه وسلم مَنَّ على ثمام بن أثال سيد أهل اليمامة". وعن ابن عباس - رضي الله عنهما:"أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل فداء أهل الجاهلية يوم بدر أربعمائة". وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم، بعثت زينب في أبي العاص بمال، وبعثت فيه بقلادة لها، كانت عند خديجة أدخلتها بها على أبي العاص. قالت: فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لها رقة شديدة. وقال: إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها قالوا: نعم" [1] . رواهما أبو داود. وعن عمران ابن حصين رضي الله عنه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فدا رجلين من المسلمين برجل من المشركين من بني عقيل"رواه أحمد والترمذي وصححه.
وأما الاسترقاق، فلما روى عن أبو هريرة رضي الله عنه قال:"لا أزال أحب بني تميم بعد ثلاث سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولها فيهم. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هم أشد أمتي على الدجال. قال: وقد جاءت صدقاتهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هذه صدقات قومنا. قال وكان سبية منهم عند عائشة - رضي الله عنها -. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعتقيها، فإنها من ولد إسماعيل، متفق عليه".
وعنها أيضًا - رضي الله عنها - قالت: لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بني المصطلق، وقعت جويرية بنت الحارث في [السهم] لثابت بن قيس بن شماس، أو لابن عم له فكاتبته على نفسها، وكانت حلوة ملاحة فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم
(1) أخرجه أبو داود في الجهاد (121) ، والإمام أحمد في 6/ 276.