فهرس الكتاب

الصفحة 2206 من 2679

وأطلقهم بلا عوض، د أن رأى فادي بهم، وإن رأى أطلقهم على مال يأخذه منهم، وإن رأى استرقهم، أيُّ ذلك رأى أنَّ فيه نكاية للعدو، وحظًّا للمسلمين فعل.

(ش) : يخير الإمام في الأسري ببن أربعة أشياء في الجملة: القتل، والمن، والفداء والاسترقاق. أما القتل فلعموم {اقتلوا المشركين} ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قتل رجال بني قريظة، وهم بين الستمائة، والسبعمائة، وقتل يوم بدر: عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث. وفيه تقول أخته.

ما كان ضرّك لو منّنْت وربما * من الفتى وهو المغيط المحنق

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو سمعت شعرها لما قتلته".

وأما المنّ والفداء فلقوله سبحانه: {فإما منًا بعد وإما فداء} [1] . وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه:"أن ثمانين رجلا من أهل مكة، هبطوا على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من جبال التنعيم عند صلاة الفجر ليقتلوهم، فأخذهم النبي صلى الله عليه وسلم سلمًا، فأعتقهم، فأنزل الله سبحانه {وهو الذي كف أيديهم عنكم} [2] إلى آخر الآية [3] . رواه مسلم وغيره."

وعن جبير بن مطعم:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في اْسارى بدر: لو كان المطعم ابن عدي حيًّا، ثم كلمني في هؤلاء النَّتْنَي لتركهم له" [4] رواه البخاري وغيره.

(1) الآية 4 من سورة محمد.

(2) الآية 24 من سورة الفتح.

(3) أخرجه مسلم في الجهاد (133) ، وأبو داود في الجهاد (120) ، والإمام أحمد في 3/ 125، 290.

(4) أخرجه البخاري في الخمس (16) ، ومسلم في فضائل الصحابة (24) ، وفي الجهاد (58) ، وأبو داود في الجهاد (120) ، والترمذي في السير (18) ، والإمام أحمد في 1/ 247، 383، 456، وفي 3/ 243، وفى 4/ 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت