فهرس الكتاب

الصفحة 2205 من 2679

(قال) : وكذلك المسجد إذا ضاق بأهله أو كان في مكان لا ينتفع به جاز أن يباع ويجعل في مكان ينتفع به.

(ش) : يعني، وكلذلك المسجد إذا ضاق بأهله، أو كان في مكان لا ينتفع به، كان ينتفع أهل القريبة عنه، أو يخاف في الذهاب إليه من اللصوص ونحو ذلك، فإنه يجوز بيعه على المذهب المشهور. قال أحمد في رواية صالح: يحول المسجد خوفًا من اللصوص. وإذا كان موضعه قذرًا قال القاضي: يعني إذا كان ذلك يمنع من الصلاة فيه. ونص علي بيع عرصته في رواية عبد الله، وذلك لما تقدم في جواز بيع الوقف وبيع الفرس الحبيس وقد بالغ أحمد في رواية أبي داود. فقال في مسجد أراد أهله رفعه من الأرض ويجعل تحته سقاية وحوانيت، فامتنع بعضهم من ذلك، فقال: ينظر إلى قول أكثرهم.

وقد أخذ القاضي بظاهر اللفظ، وأن أهل المسجد كلهم رفعه، وجعل سقاية تحته لحاجتهم إلى ذلك، وأبى ذلك ابن حامد وحمل كلام أحمد على مسجد أراد أهله إنشاءه ابتداء واختلفوا كيف يعمل. وفي هذا التأويل بُعد من اللفظ.

وعن أحمد رواية أخرى في أصل المسالة: أن المساجد لا تباع، ولكن تنقل آلتها إلى مسجد آخر، لإمكان بقاء العين مع صرفه في جهة المسجدية. ولذلك قلنا على المذهب: إنه إذا لم يكن إنشاء مسجد بالثمن، صرف في شقص مسجد.

تنبيه: يكون البائع لذلك الإمام أو نائبه نص عليه، وكذل المشتري بالثمن وكذلك كل وقف لا ناظر له.

(قال) : وكلذلك الأضحية إذا أبدلها بخير منها.

(ش) : سيأتي الكلام على الأضحية إن شاء الله تعالى في بابها.

(قال) : وإذا سبى الأمام فهو محير إن رأى قتلهم، وإن رأى من عليهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت