وعن ابن عباس - رضي الله عنهما:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا أخبركم بخير الناس: رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله" [1] . رواه الترمذي وحسنه.
وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال:"كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام، إلا أن أسقي الحاج. وقال آخر: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام. وقال آخر: الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم. فزجرهم عمر رضي الله عنه وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوم الجمعة، ولكن إذا صليت الجمعة دخلت فاستفتيه فيما اختلفتم فيه. فأنزل الله عز وجل: {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله} إلى آخرها" [2] . رواه مسلم. ولأن فيه إعلاء كلمة الله سبحانه، وبذل المهجَة، ونفعه يعم جميع المسلمين.
(قال) : وغزو البحر أفضل من غزو البر.
(ش) : روى أنس بن مالك رضي الله عنه:"عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطعمته، ثم جلست تفلي رأسه، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم استيقظ وهو يضحك - قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ناس من أمتي عرضوا على غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر، ملوكًا على الأسرة، أو مثل الملوك على الأسرة" [3] مختصر رواه مسلم.
(1) أخرجه الترمذي في الجهاد (18) ، ومسلم في الإمارة (125) ، والنسائي في الزكاة (74) ، وابن ماجه في الفتن (13) ، والإمام مالك في الجهاد (4) ، والإمام أحمد في 1/ 311، وفي 2/ 396.
(2) أخرجه مسلم في الإمارة (111) ، والإمام أحمد في 4/ 269.
(3) أخرجه البخاري في الجهاد (3) ، ومسلم في الإمارة (160، 162) ، والترمذي في فضائل الجهاد (15) ، والنسائي في الجهاد (4) ، والإمام مالك في الجهاد (39) ، والإمام أحمد 3/ 240.