فهرس الكتاب

الصفحة 2171 من 2679

البخاري. ثم على البناء للفاعل ليس فيه إن ذلك كان بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم، فيجوز أن يكون في حياته بأمره. ثم تارة أضاف الفعل إلى نفسه؛ لأنه الفاعل حقيقة، وتارة أضافه إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأمره بذلك. كما يقال: بنى الأمير المدينة ونحو ذلك. وعاصم فيه كلام. ثم قوله: فسلسله، ليس فيه أن ذلك بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم، فيجوز أن يكون في حياته وأضاف الفعل إليه كلما تقدم.

وبالجملة، الإجماع فيه كفاية، على أنا نقول محجبة قول الصحابة وتخصيصه للعموم.

إذا تقرر هذا، فظاهر كلام الخرقي اختصاص الجواز بضبة الفضة، وهو المذهب المنصوص اتباعًا لقضية النص.

وعن أبي بكر جواز اليسير من الذهب لحاجة. وظاهر كلامه أيضًا أنه يشترط أن لا يباشر الضبة بالاستعمال، ولا يشرب من موضعها. وهو ظاهر كلام أحمد واختيار ابن عقيل، وابن عبدوس، إذ الأصل التحريم تبعًا للنص، ثم أبيح ما تدعو الحاجة إليه، فما عداه يبقى على الأصل.

وقيل: يكره ذلك من غير تحريم، وبه قطع أبو الخطاب في الهداية، وابن البنا، وصاحب التلخيص، وأبو محمد في الكافي والمغني. ولابن تميم احتمال بالإباحة، ويحتمله كلام القاضي في تعليقه، وأبو البركات في محرره، وطائفة لسكوتهم عن ذلك.

ومحل الخلاف إذا لم يحتج إلى المباشرة، أما إن احتاج إلى ذلك كلحس الطعام والشرب إذا كانت في موضعه، فيباح.

واختلف في شرطين آخرين:

أحدهما: هل يشترط في الضبة أن تكون يسيرة وهو المذهب؛ لأنها إذًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت