فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 2679

يتوضأ. ويمسح على عمامته وموقيه" [1] رواه أحمد وأبو داود، والموق هو الجرموق، فارسي معرب، قاله الجوهري. وهو خف واسع يلبس فوق الخف في البلاد الباردة ولا يمسح على ما عدا ذلك، إذ الأصل الغسل. خرج من ذلك ما وردت فيه السنة، وما في معناه."

واعلم أنه يشترط لجواز المسح على الخف، وما ألحق به [كما اقتضاه كلام الخرقي[2] ، من حوائل الرجل شروط.

أحدها: كونه ساترًا لمحل الفرض، وإلا فحكم ما ظهر الغسل، وحكم ما استتر المسح، وإذن يغلب الغسل لأنه الأصل وسواء كان طهور محل الفرض لقصر ذلك، أو لسعته أو خفته، أوصفائه كالزجاج الرقيق ونحوه، أو خرق فيه وإن صغر [3] . ومال أبو البركات إلى العفو عن خرق لا يمنع متابعة المشي نظرًا إلى ظاهر خفاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد قال عبد الرزاق:

سمعت الثوري يقول:"يمسح على الخف ما تعلق بالقدم وإن تخرق. قال: وكلذلك كانت خفاف المهاجرين والأنصار مخرقة مشققة"وبالغ أبو العباس فقال في قواعده بالجواز على المخرق ما لم يظهر منه أكثر القدم، فإن ظهر أكثر القدم فهو عنده كالنعل أو الزربول الذي لا يستر القدم مما في نزعه مشقة بأن لا يخلع بمجرد خلع الرجل الأخرى، أو باليد، والذي يميل إليه في جميع ذلك أنه يغسل ما يظهر من القدم، ويمسح النعل أو يمسح الجميع، وكلامه في ذلك فيه اضطراب.

(1) أخرجه أحمد في المسند 4/ 244، 248، 250، 251، 6/ 13 - 14 ولفظه:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته فآتيته بالماء فيتوضأ، فيمسح على العمامة والخفين". عن بلال.

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ"وأثبتناه من النسخة"ب".

(3) سئل أحمد عن جورب الخرق يمسح عليه، فكره الخرق. ولعله كرهها لأن الغالب عليها الخفة، وأنها لا تثبت بأنفسها. (المغني والشرح الكبير: 1/ 300) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت