فهرس الكتاب

الصفحة 2115 من 2679

أذى للآدمي فيه حق قطعًا للأذى الحاصل له، مع أن مقتضى كلام أبي البركات نفي الخلاف رأسًا، والقطع بأنه حق للآدمي وهو الصواب، وبيان ذلك له محل آخر. ويعتبر استدامة الطلب إلى إقامة الحد، فلو طالب ثم عفا عن الحد سقط على المذهب. وعلى الرواية المحكية بأنه حق لله تعالى لا يسقط بالعفو.

تنبيهان: أحدهما: إذا وجب الحد بقذف من لم يبلغ لم يقم حتى يبلغ ويطالب لعدم اعتبار كلامه قبل البلوغ، وليس لوليه المطالبة حذارًا من فوات التشفي، ولو قذف غائبًا اعتبر قدومه وطلبه، إلا أن يثبت أنه طالب في غيبته فيقام على المذهب، وقيل: لا، لاحتمال عفوه، ولو قذف عاقلا فجن أو أغمى[عليه قبل الطلب لم يقم حتى يفيق ويطالب فإن كان قد طالب ثم جن أو أغمى عليه جازت إقامته.

الثاني: يستثنى مما تقدم الوالد لا يحد لقذف ولده] [1] .

(قال) : فإن كان القاذف عبدًا أو أمة جلد أربعين بدون السوط الذي يجلد به الحر.

(ش) : الإجماع على وجوب الحد على العبد بقذف المحصن لشمول الآية الكريمة له، ثم مقدار الحد إن كان القاذف حرًّا ثمانون للآية الكريمة، وإن كان القاذف عبدًا فأربعون، جعلا له على النصف من الحر، لأن ذلك مما يتبعض. وقد قال أبو الزناد:"جلد عمر بن عبد العزيز عبدًا في فرية ثمانين"قال أبو الزناد: فسألت عبد الله بن عامر بن ربيعة عن ذلك فقال:"أدركت عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان والخلفاء هلم جرًا. فما رأيت أحدًا جلد عبدًا في فرية أكثر من أربعين"رواه مالك في الموطأ. وقال سعيد، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال:"حضرت عمر بن عبد العزيز جلد في فرية ثمانين، فأنكر"

(1) ما بين المعكوفين ساقط من نسخة"د".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت