خير؛ لأن الآية وردت في اليهود وملتهم واحدة، وإن اختلفت وجب، كما لو تحاكموا مع مسلم أو يخير للآية، إلا أن يتظالموا في حقوق الآدميين فيجب دفعًا للظلم الواجب دفعه على كل أحد، لا سيما على الحكام المنتصبين لذلك، وهو مختار أبي البركات على أربع روايات.
وهل يحكم أن يعدي إن خيرناه بطلب إحداهما أو لابد من اتفاقهما كالمستأمنين على روايتين.
(قال) : وإذا قذف عاقل بالغ حرًا مسلمًا أو حرة مسلمة بالزنا جلد الحد ثمانين، إن طلب المقذوف ذلك ولم يكن للقاذف بينة.
(ش) : القذف محرم بالإجماع للأذى الحاصل به المأمور بانتفائه شرعًا، وقد نص الله تعالى ورسوله على القذف بالزنا لتأكد تحريمه، قال سبحانه: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا وأولئك هم الفاسقون} [1] وقال: {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم} [2] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اجتنبوا السبع الموبقات. قالوا: وما هن يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، و التولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات" [3] متفق عليه.
ويجب الحد بالقذف بالزنا بالإجماع للآية الكريمة ووجوبه بشروط أربعة، اثنان منها في القاذف، واثنان في المقذوف، فأما اللذان في القاذف:
(1) الآية 4 من سورة النور.
(2) الآية 23 من سورة النور.
(3) أخرجه مسلم في الإيمان (144) ، والبخاري في الوصايا (23) وفي الحدود (44) وفي المحاربين (30) .