فهرس الكتاب

الصفحة 2110 من 2679

يحدهم، لجواز أن يكملوا أربعة في مجلس آخر.

وفيه نظر؛ لأن قرينة حالهم تقتضي أنه لا رابع لهم إلا زياد، ولا يشترط مجيئهم جملة بل لشهادتهم في مجلس واحد وفي قصة المغيرة أن أبا بكرة رضي الله عنه قال لعمر رضي الله عنه:"أرأيت لو جاء آخر فشهد، أكنت ترجمه؟ قال عمر رضي الله عنه: أي والذي لا إله إلا هو، والذي نفسي بيده".

(قال) : ولو رجم بإقراره فرجع قبل أن يقتل كف عنه، وكلذلك أن رجع بعد أن جلد وقبل كمال الحد، خلي.

(ش) : لأن في الصحيح وفي السنن من رواية أبي هريرة ونعيم بن هزال وغيرهم:"أن ماعزًا رضي الله عنه لما وجد مس الحجارة فر وفي رواية خرج يشتد فضرب حتى مات، وذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هلا تركتموه"وفي هذا دليل على تركه وقبول رجوعه. وفي حديث بريدة رضي الله عنه قال:"كنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نتحدث أن الغامدية وماعز بن مالك لو رجعا بعد اعترافهما أو قال: لو لم يرجعا بعد اعترافهما لم يطلبهما ورجمهما عند الرابعة"رواه أبو داود. ولأن ذلك شبهة، والحد يدرأ بها، ولأن الإقرار أحد بنيتي الحد فسقط بالرجوع عنه كالبينة إذا رجعت قبل إقامة الحد.

إذا تقرر هذا، فصفة الرجوع عن الإقرار أن يقول: كذبت في إقراري، أو لم أفعل ما أقررت به ونحو ذلك، فإذن يجب الكف عنه، ومتى قتل والحال هذه ضمن لزوال إقراره صريحًا فكأنه لم يقر، وضمانه بالدية فقط للاختلاف في صحة رجوعه، وذلك شبهة درئه للقصاص، ولو هرب أو قال: ردوني إلى الأمام ونحو ذلك ترك أيضًا، لكن متى قتل و الحال هذه فلا ضمان على قاتله لأن ذلك ليس بصريح في رجوع، ولذلك - والله أعلم - لم يضمن النبي صلى الله عليه وسلم ماعزًا من قتله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت