فهرس الكتاب

الصفحة 2108 من 2679

عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون [1] . وعن أبي هريرة رضي الله عنه:"أن سعد بن عبادة رضي الله عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت لو أني وجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم" [2] رواه مسلم ومالك في الموطأ. انتهى.

ويعتبر في الأربعة شروط:

أحدها: أن يكونوا رجالا، فلا يقبل فيهم امرأة، ولا خنثى بحال. لأن لفظ الأربعة اسم لعدد المذكرين، فظاهره الاكتفاء بأربعة فلو أقمنا المرأتين مقام الرجل خرجنا عن ظاهر الآية لاشترط خمسة.

الثاني: أن يكونوا من المسلمين، فلا تقبل شهادة أهل الذمة، كما لا تقبل روايتهم، ولا أخبارهم الدينية وسواء كانت الشهادة على مسلم أو ذمي، ولا عبرة برواية حنبل في قبول شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض.

الثالث: أن يكونوا أحرارًا، فلا تقبل شهادة العبد لاختلاف في شهادته في سائر الحقوق، وذلك يؤثر شبهة في عدم قبوله في الحد لا ندرأ به بالشبهة. وعن أحمد لا يشترط ذلك، ولعله أظهر لدخوله في عامة النصوص.

الرابع: أن يكونوا عدولا، فلا تقبل شهادة فاسق كما لا يقبل خبره، وكبقية الشهادات بطريق الأولى، وقد قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأٍ فتبينوا} [3] الآية ولا مستور الحال، وإن قبلناه في الأموال احتياطًا لهذا الباب، وتضييقًا له.

(1) الآية 13 من سورة النور.

(2) أخرجه مسلم في اللعان (15، 16) ، وأبو داود في الديات (12) ، والإمام مالك في الحدود (7) وفي الأقضية (17) ، والإمام أحمد في 1/ 238 وفي 2/ 465.

(3) الآية 6 من سورة الحجرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت