فهرس الكتاب

الصفحة 2105 من 2679

مرتين، فطرده ثم جاء فاعترف بالزنا مرتين. فقال: شهدت على نفسك أربع مرات، اذهبوا به فارجموه"وعن يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه قال:"كان ماعز بن مالك يتيمًا في حجر أبي، فأصاب جارية من الحي. فقال له أبي: ائت رسول الله فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك، وإنما يريد بذلك رجاء أن يكون له مخرجًا، فأتاه، فقال يا رسول الله، إني زنيت فأقم علي كتاب الله، حتى قالها أربع مرات. قال صلى الله عليه وسلم: إنك قد قلتها أربع مرات، فبمن؟ قال: بفلانة. قال: ضاجعتها؟ قال: نعم. قال: هل باشرتها؟ قال: نعم. هل جامعتها؟ قال: نعم. قال: فأمر به أن يرجم" [1] وذكر الحديث. رواهما أبو داود."

وهذا ظاهر وصريح في أن الأربع علة في ترتب الحكم عليها. وفي المسند:"أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم له: إنك إن اعترفت الرابعة رجمك". وقول النبي صلى الله عليه وسلم لأنيس:"واغديًا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها"ونحو ذلك واقعة عين، إذ يحتمل أنه أحاله على ما عرفه من شرط الاعتراف. وكذلك قول عمر رضي الله عنه:"الزنا حق على من أحصن إذا قامت البينة، أو كلام الحبل، أو الاعتراف"يرجع إلى الاعتراف المعهود كالبينة.

وشرط اعتبار الإقرار أن يكون من مكلف، وهو العاقل البالغ، فلو أقر المجنون أو الصبي، فلا عبرة بإقرارهما، إذ لا حكم لكلامهما، وقد رفع القلم عنهما. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن"

(1) أخرجه مسلم في القسامة (16) ، وأبو داود في الحدود (23) وفي الديات (10) ، والنسائي في التحريم (9) ، وابن ماجه في الحدود (9) ، والإمام أحمد في 3/ 163 وفي 5/ 217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت