فهرس الكتاب

الصفحة 2104 من 2679

واعلم أن محل الخلاف حيث شرعنا قتلها، أما إن لم نشرعه فلا ريب في جواز أكلها.

(قال) : والذي يجب عليه الحد ممن ذكرت، من أقر بالزنا أربع مرات، وهو بالغ عاقل، ولا ينزع عن إقراره حتى يتم عليه الحد، أو يشهد عليه أربعة رجال من المسلمين أحرارًا عدولا، يصفون الزنا.

(ش) : ملخص ذلك أن الحد لا يجب إلا بأحد شيئين:

إقرار أو بينة فإن ثبت بإقرار اشترط أن يقر أربع مرات، فلو أقر دونها لم يجب الحد، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال:"أتى رجل من أسلم، رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد، فناداه: يا رسول الله، إن الآخر قد زنا - يعني نفسه - فأعرض عنه، فنحى شق وجهه الذي أعرض قبله، فقال له كذلك، فأعرض، فتنحى الرابعة، فلما شهد على نفسه أربع مرات دعاه، فقال: أهو به جنون؟ قال: لا. قال النبي صلى الله عليه وسلم: اذهبوا به فارجموه" [1] متفق عليه. وعن جابر رضي الله عنه:"أن رجلا من أسلم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فاعترف بالزنا، فأعرض عنه، حتى شهد على نفسه أربع شهادات. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أبك جنون؟ قال: لا. قال: أحصنت؟ قال: نعم. فأمر به فرجم"رواه أبو داود والترمذي والنسائي.

وظاهر هذا أن الحكم مرتب على الأربعة. وقد جاء أصرح من هذا، فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"جاء ماعز إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فاعترف بالزنا"

(1) أخرجه البخاري في الطلاق وفي الأحكام (9) ومسلم في الحدود (16) ، والدارمي في الحدود (12، 14) ، والإمام أحمد في 2/ 453 وفي 5/ 86، 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت