فهرس الكتاب

الصفحة 2102 من 2679

الطبيعي، إذ النفوس الشريفة بل وغيرها تنفر من ذلك. انتهى.

ونقل عنه حنبل: يحد حدّ الزاني، كذا حكى القاضي في روايتيه، والشيخان وغيرهما، يحكون الرواية أن حده حد اللوطي، يعني هل يرجم مطلقًا أو يحد حدّ الزاني؟ وهذه اختيار القاضي والشيرازي والشريف وأبي الخطاب في خلافيهما، لما روى عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوها" [1] رواه أحمد وأبو داود والترمذي، ورواية عمر بن أبي عمرو راوي حديث:"من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط"الحديث. فهو لازم للقائل ثم بالقتل، إلا أنه هنا قد روى عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال:"ليس على الذي يأتي البهيمة حد"رواه أبو داود والترمذي، وذلك يوهن روايتيه مع ما فيهما.

(قال) : وقتلت البهيمة.

(ش) : هذا إحدى الروايتين واختيار الخرقي، وبه قطع أبو الخطاب في الهداية، وأبو محمد في الكافي والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما لما تقدم من الحديث، وهو أن تكلم فيه فذلك لا يبلغ إلى إطراحه بالكلية، بل هو صالح لأن يؤثر شبهة في درء الحد الذي يندر بالشبهة، ولا يؤثر في غيره لعدم درايته بالشبهة.

والرواية الثانية: لا تقتل لأن المعتمد في ذلك على الحديث، والحديث لم يثبت، والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذبح الحيوان لغير مأكله، فيدخل في عمومه. وظاهر كلام أبي البركات أن قتلها لا يشرع على هذه الرواية، وعن أبي بكر أنه توسط فقال: الاختيار قتلها، وإن تركها فلا بأس بها.

(1) أخرجه أبو داود في الحدود (29) ، والترمذي في الحدود (23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت